نحو أمن مشترك: دعوات لتعزيز التعاون العسكري وتحويل منظمة الدول التركية إلى مركز قوة عالمي
باكو، 12 يناير، أذرتاج
صرح رئيس الجمعية العامة لشبكة حرية التعبير في آسيا الوسطى وجنوب القوقاز نذير أذري بأن العالم ولا سيما منطقتي الشرق الأوسط وأوراسيا يمر بمرحلة غاية في الخطورة وعدم الاستقرار وأشار إلى أن التطورات في سوريا والصراع الجيوسياسي بين القوى الكبرى إضافة إلى التوترات الداخلية في إيران تفرض على بلدان المنطقة جعل الأمن القومي والاستراتيجي الأولوية القصوى، حيث لم تعد التهديدات تقتصر على دول بعينها بل طالت حدود المنطقة بأكملها.
وأوضح أذري أن هذا المشهد المعقد يتطلب من الدول القومية والاتحادات الإقليمية تبني استراتيجيات استباقية بعيدة المدى وفي هذا السياق تقع مسؤولية تاريخية على عاتق منظمة الدول التركية فإذا كانت المنظمة تطمح لأن تصبح مركز قوة عالمياً في النظام الدولي الجديد فيجب عليها تقديم نهج مفاهيمي ومنظم لأمن الدول الأعضاء ويعد الارتقاء بالتعاون العسكري إلى مرحلة جديدة تشمل إجراء تدريبات عسكرية مشتركة منتظمة وتنسيق الصناعات الدفاعية المطلب الأساسي في هذه المرحلة.
ولفت نذير أذري إلى الأهمية الخاصة التي يوليها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لهذا الملف، مشيراً إلى اقتراحه في قمة غابالا بضرورة توسيع التعاون العسكري وإقامة أول تدريبات عسكرية مشتركة في أذربيجان كاستجابة عملية للتحديات الأمنية وأكد أن التحالف العسكري بين أذربيجان وتركيا يمثل نموذجاً ناجحاً ومختبراً يجب تعميمه على كافة دول المنظمة.
وختم أذري تصريحه بالتشديد على ضرورة توقيع اتفاقيات تعاون عسكري متعددة الأطراف دون إضاعة للوقت وبناء آليات دفاع موحدة بشكل تدريجي فإن هذه الخطوات لن تعزز أمن العالم التركي فحسب، بل وستزيد من نفوذه الدولي وتضمن له مقعداً حقيقياً في صناعة القرار العالمي الجديد أيضا، حيث ترمز التدريبات المشتركة إلى الوحدة السياسية والقدرة القتالية العالية في آن واحد.