خبير باكستاني لأذرتاج: تحالف استراتيجي بين باكو وإسلام آباد لبناء جسر للطاقة الخضراء يربط جنوب آسيا بأوروبا
باكو، 12 يناير، أذرتاج
صرح رئيس مبادرة الحزام والطريق للتنمية المستدامة والخبير الباكستاني قيصر نواب في تصريحات خاصة لوكالة أذرتاج بأن التعاون بين أذربيجان وباكستان في مجال الطاقة المتجددة لم يعد مجرد تطلعات مستقبلية، بل وأصبح ضرورة ملحة تفرضها تحديات التغير المناخي وأمن الطاقة أيضا. وأكد نواب أن أذربيجان تعزز مكانتها بسرعة كجسر للطاقة الخضراء بين الشرق والغرب، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون التقني والبنيوي بين البلدين.
وأشار الخبير إلى أن باكستان تسعى لتحديث شبكتها الكهربائية وربط مشاريعها بهذا الممر الطاقي، الامر الذي يمهد الطريق لربط شبكات الطاقة في جنوب آسيا بخط يبدأ من آسيا الوسطى ويمر عبر باكو ليشمل أقاليم أوسع في المستقبل.
كما لفت الانتباه إلى فرص إنشاء مشاريع مشتركة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح البحرية، حيث يمكن للشركات الأذربيجانية التي تمتلك تقنيات متطورة في بحر الخزر أن تشارك خبراتها واستثماراتها مباشرة في البنية التحتية الباكستانية.
ويعد الهيدروجين الأخضر من أكثر المجالات واعدة في هذا التعاون، حيث يتفق البلدان على اعتباره وقود المستقبل وأوضح نواب أن دمج إمكانات الرياح الهائلة في أذربيجان مع الموارد الشمسية القوية في باكستان يمكن أن يؤسس لاستراتيجيات مشتركة للبحث والإنتاج والتصدير وهو ما يتماشى تماماً مع التوجهات العالمية لإزالة الكربون.
وفي تحليل لافت، ذكر قيصر نواب أن أذربيجان "تعيد كتابة قدرها" بالتحول من عملاق للنفط والغاز إلى رائد في الطاقة المتجددة خاصة مع امتلاكها إمكانات رياح في بحر الخزر تُقدر بـ 157 جيجاوات وفي المقابل، تمثل باكستان سوقاً ضخمة متعطشة للطاقة تسعى للتخلص من عبء الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.
وأكد أن اندماج الخبرة الفنية والرأسمال الأذربيجاني مع الموارد الطبيعية وحجم السوق الباكستاني سيخلق شراكة قوية تتيح لباكستان تقليل تكاليف الاستيراد ولأذربيجان تنويع محفظتها الاستثمارية، مشدداً على أن "الأخوة التي صمدت في الأوقات الصعبة مستعدة الآن لمواجهة اختبار التغير المناخي معاً".