خبير باكستاني لأذرتاج: أذربيجان تمضي قدماً لتصبح رائدة عالمية في الطاقة الخضراء بفضل إرادتها السياسية وإمكاناتها الهائلة
باكو، 12 يناير، أذرتاج
أكد الخبير الباكستاني المرموق في العلاقات الدولية خالد تيمور أكرم في حوار خاص مع وكالة أذرتاج أن خطط أذربيجان لتطوير الطاقة الخضراء تعكس سياسة طاقة وطنية مدروسة ومبررة استراتيجياً تتماشى تماماً مع التوجهات العالمية للتحول الطاقي.
وأوضح أكرم أن الهدف الذي وضعته أذربيجان في عام 2020م لرفع حصة الطاقة المتجددة في القدرة الإجمالية لتوليد الطاقة الكهربائية إلى 30 في المائة الى عام 2030م هو هدف طموح وواقعي في آن واحد، مشيراً إلى أن هذا التوجه ليس مجرد تصريحات، بل وتدعمه إرادة سياسية قوية وعمل دؤوب لتطوير الأطر التنظيمية وجذب الشراكات الدولية أيضا.
ووصف الخبير إمكانات أذربيجان التقنية في مجال الطاقة المتجددة بأنها مذهلة، حيث تصل إلى 135 جيجاوات في المناطق البرية و157 جيجاوات في المناطق البحرية. وأكد أن هذه الأرقام تضع أذربيجان في مكانة متميزة ليس فقط على المستوى الإقليمي بل العالمي أيضاً، مشدداً على أن إمكانات طاقة الرياح في بحر القزوين تؤهل البلد ليصبح رائدا في تصدير الطاقة النظيفة، مما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد الأذربيجاني.
كما أشاد خالد تيمور أكرم بقرار إعلان مناطق قراباغ وزنكزور الشرقية المحررتين من الاحتلال الارميني وجمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي الحبيسة "مناطق للطاقة الخضراء" مشيرا إلى أن امتلاك هذه المناطق لإمكانات تقدر بـ 10 جيجاوات في قراباغ وزنكزور و5 جيجاوات في نخجوان يمنحها فرصة فريدة لتصبح نماذج رائدة في التنمية المستدامة والبنية التحتية منخفضة الكربون في مرحلة ما بعد الصراع.
وفي ختام حديثه، لفت الخبير الانتباه إلى الخطوات العملية التي تتخذها أذربيجان لتحقيق هذه الأهداف ومنها توقيع اتفاقيات مع كبرى شركات الطاقة العالمية وتحديث تشريعات الطاقة وتطوير حلول لدمج الطاقة المتجددة في الشبكة الوطنية.
وأكد أن استمرارية السياسات الحكومية المستقرة وتطوير الكوادر المؤهلة سيجعلان من أذربيجان بلا شك لاعباً موثوقاً في التحول العالمي للمناخ والطاقة عام 2026م وما بعده.