خبير هنغاري: صندوق الاستثمار التركي محرك استراتيجي لدمج اقتصاد أذربيجان في سلاسل القيمة العالمية
باكو، 17 يناير، أذرتاج
أكد كبير المستشارين ومنسق مركز الدراسات التركية بجامعة لودوفيك ماكسيميليان في هنغاريا ديفيد بيرو لمراسلة وكالة أنباء أذربيجان الحكومية أذرتاج أن تفعيل صندوق الاستثمار التركي في الربع الأول من عام ألفين وستة وعشرين يمثل خطوة استراتيجية تتوافق تماماً مع تطلعات الاقتصاد الأذربيجاني.
وأوضح بيرو أن الصندوق يركز على ثلاثة مجالات حيوية تضمن التكامل الإقليمي وأولها الطاقة المتجددة حيث تطمح أذربيجان لإنتاج ستة غيغاوات إلى عام ألفين وثلاثين وتصدير أربعة غيغاوات منها إلى أوروبا عبر ممرات الطاقة الخضراء.
يرى الخبير الهنغاري أن المجال الثاني يتمثل في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أن حجم الشحن عبر الممر الأوسط تضاعف خمس مرات منذ عام ألفين وتسعة عشر، كما أن استكمال ممر زنكزور حتى ربيع عام ألفين وستة وعشرين سيضيف خمسة عشر مليون طن إلى قدرة التصدير السنوية. وأما المجال الثالث فهو تطوير قطاع النفط مؤكداً أن هذه القطاعات لا تلبي أهداف الصندوق فحسب، بل وتعزز من الترابط الهيكلي بين البلدان الأعضاء أيضا.
كما شدد الخبير على أن القيمة المضافة للصندوق تتجاوز مجرد توفير رأس المال لتشمل الخبرة التشغيلية والوصول إلى الأسواق فيما أشار إلى أن الشركات الهنغارية العاملة في المنطقة التركية تمتلك خبرة تنظيمية واسعة متوافقة مع معايير الاتحاد الأوروبي ومهارات في تحديث البنية التحتية، الأمر الذي يعزز ربحية رأس المال المستثمر ويسهل التكامل الاقتصادي الأكبر بين الشرق والغرب.
واختتم ديفيد بيرو رؤيته بالتأكيد على أن صندوق الاستثمار التركي برأسماله البالغ ستمائة مليون دولار الموزع بالتساوي بين أذربيجان وتركيا وكازاخستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وهنغاريا يمثل منصة تمويل مشترك تجذب المستثمرين الدوليين ووصف الصندوق بأنه أداة لربط سلاسل القيمة الإقليمية بدلاً من كونه مجرد بنك تنمية تقليدي، حيث يوفر للمستثمرين الأوروبيين شراكات مستدامة طويلة الأمد مدعومة بالتزام تشغيلي وتركي، مما يدعم مشاريع البنية التحتية والزراعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات في عموم العالم التركي.