تطوير الممر الأوسط ونماذج الإدارة الجديدة في الربط العابر لأوراسيا
باكو، 30 يناير، أذرتاج
أدى إعادة تكوين مسارات النقل في أوراسيا إلى تحويل مسألة الربط اللوجستي من مشكلة تقنية إلى ضرورة سياسية استراتيجية، حيث برز الممر الأوسط كعنصر أساسي لجهود التنويع الاقتصادي وربط أسواق آسيا الوسطى وحوض بحر الخزر وجنوب القوقاز بالأسواق الأوروبية.
وجاء في التحليل الذي قدمه الخبير الأوزبكستاني محمودجون طاهروف أنه يجب فهم هذا الممر كنظام نقل متعدد الوسائط يعتمد نجاحه على التنسيق بين عدة ولايات قضائية وأنواع نقل مختلفة وفي حين يمثل الممر مساراً تجارياً مباشراً لبلدان مثل أذربيجان وكازاخستان وجورجيا فإنه يعمل كقناة بديلة لبلدان أخرى في المنطقة للوصول إلى الأسواق العالمية. ويشير التحليل إلى أن استدامة الممر تعتمد بشكل متزايد على الرقمنة وتوحيد الإجراءات الجمركية وتجاوز العقبات المادية مثل انخفاض منسوب مياه بحر الخزر عبر حلول هندسية طويلة الأمد وفي هذا الإطار، يبرز مشروع مسار ترامب الدولي للسلام والازدهار " تريبب كنموذج إداري جديد يهدف إلى تسهيل النقل عبر جنوب أرمينيا لربط أذربيجان بنخجوان ومن ثم بتركيا ويتميز هذا المشروع بهيكل ملكية يتركز في يد الولايات المتحدة بنسبة 74 في المائة الأمر الذي يهدف إلى تقليل التجزئة المؤسسية وزيادة القدرة على التنبؤ بالاستثمارات.
ويمثل مسار ترامب إشارة مهمة للممر الأوسط بضرورة تعزيز الوضوح المؤسسي والقواعد المستقرة، حيث أكد الخبير الأوزبكستاني أن التنافسية في الممرات الدولية لم تعد تقتصر على البنية التحتية المادية فحسب، بل وباتت ترتبط بشكل وثيق بكفاءة الإدارة والشفافية في توزيع المسؤوليات بين الشركاء الدوليين لضمان مرونة التجارة والسيادة الاقتصادية أيضا.