الاستاذ علي عسكر: حكم المحكمة العسكرية في باكو انتصار قانوني لأذربيجان ضد إخفاقات القانون الدولي
باكو، 9 فبراير، أذرتاج
أدلى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة كارابوك التركية البروفيسور علي عسكر بتصريحات لوكالة أنباء أذربيجان الحكومية أذرتاج أكد فيها أن العدالة التي لا تتحقق في وقتها تفقد معناها الجوهري وتحدث وهماً بالحصانة القانونية لدى المعتدي.
وأوضح الاستاذ عسكر أن النزاعات المسلحة في مطلع القرن الحادي والعشرين أظهرت أن بقاء الجرائم الكبرى دون عقاب يلحق ضرراً جسيماً بالسلامة النفسية والمعنوية للشعوب المتضررة. ويرى الاستاذ أن عمليات التهجير القسري للأذربيجانيين من أراضيهم التاريخية في أواخر الثمانينيات تحولت لاحقاً إلى كارثة إنسانية وثقافية شاملة، مما أدى إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات الدولية والنظام القانوني العالمي نتيجة غياب المساءلة الفورية.
وأشار عسكر إلى أن الشعب الأذربيجاني لم يواجه خلال ثلاثة عقود من الاحتلال الأرميني فقدان الأراضي فقط، بل والمواقف المنحازة والمتقاعسة من قبل الوسطاء الدوليين أيضاً . واعتبر أن عدم فعالية مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومحاولات تجميد النزاع والمساواة بين المعتدي والمعتدى عليه كانت دليلاً صارخاً على إفلاس القانون الدولي مضيفا أن عدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي لسنوات طويلة سمح لأرمينيا بانتهاك اتفاقيات جنيف لعام 1949 بشكل صارخ عبر سياسات الاستيطان غير القانوني وتدمير البنية التحتية المدنية الممنهج.
وفيما يتعلق بأعمال التخريب ذكر الاستاذ عسكر أن نظام الاحتلال الأرميني انتهك اتفاقية لاهاي لعام 1954 عبر تدمير المعالم الدينية والتاريخية في ولايات أغدام وفضولي وجبرائيل وغيرها، حيث أصبحت مدينة أغدام رمزاً لسياسة تدمير وإبادة المدن. كما اعتبر تزوير التراث الألباني القديم وتحويل المساجد إلى حظائر للمواشي جريمة كراهية ضد الثقافة الإسلامية التركية تندرج تحت المادة الـ 8 من نظام روما الأساسي.
واختتم عسكر قوله بأن حكم المحكمة العسكرية في باكو يشكل مرحلة قانونية حاسمة تنهي عقوداً من الإفلات من العقاب ويؤسس لتطبيق مبدأ "مسؤولية القيادة" دولياً، الأمر الذي يمثل آلية ردع قوية ضد كل ميل انتقامي مستقبلي، مؤكداً أن العدالة لا يمكن الهروب منها مهما طال الزمن.