الرئيس إلهام علييف يترأس اجتماعاً تشاوريا في خطة العمل الموحدة باسم "هيكل أذربيجان الرقمي الجديد" محدث
باكو، 11 فبراير، أذرتاج
ترأس الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في الحادي عشر من فبراير اجتماعاً تشاوريا مخصصاً لخطة العمل الموحدة بعنوان "هيكل أذربيجان الرقمي الجديد".
وألقى الرئيس علييف كلمة في الاجتماع التشاوري.
وأكد الرئيس علييف في كلمته أن الذكاء الاصطناعي وإصلاحات الرقمنة وإنشاء مراكز البيانات تمثل العوامل الأساسية التي ستحدد مستقبل البلد وتضمن تنميتها المستدامة. وأشار الرئيس فيها إلى أن أذربيجان تضع هذه الملفات على رأس أولوياتها الاستراتيجية، تماشياً مع التوجهات العالمية الحديثة، موضحاً أن الدولة تسعى لتحويل ممراتها الحالية للطاقة والنقل إلى ممرات للألياف الضوئية لتعزيز الاتصال الرقمي بين الشرق والغرب.
وشدد الرئيس علييف على أن ميزة أذربيجان الجغرافية إلى جانب الخبرة العميقة في إدارة المشاريع الدولية الكبرى توفر أرضية صلبة لجذب الشركات العالمية الرائدة في قطاع التكنولوجيا.
واستعرض الرئيس الأذربيجاني فيها المزايا التنافسية التي يمتلكها البلد وفي مقدمتها المناخ الاستثماري الإيجابي الذي جذب استثمارات بقيمة 350 مليار دولار خلال العقدين الماضيين إضافة إلى الزيادة الكبيرة في قدرات توليد الطاقة التي وصلت إلى 10 آلاف ميغاوات وأوضح أن هناك فائضاً في إنتاج الطاقة الكهربائية يبلغ 2000 ميغاوات وهو ما يعد شرطاً أساسياً لإنشاء مراكز البيانات وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما لفت السيد الرئيس إلى الأهمية التاريخية لـ"ميثاق الشراكة الاستراتيجية" الموقع مؤخراً مع الولايات المتحدة الذي يفتح آفاقاً واسعة للتعاون مع الشركات الأمريكية العملاقة، مؤكداً في الوقت ذاته على عمق العلاقات الاستراتيجية مع الصين وعشر بلدان من الاتحاد الأوروبي، مما يضع أذربيجان في مكانة فريدة كمركز عالمي للتعاون الرقمي.
وفي إطار التنظيم الإداري، أصدر الرئيس علييف توجيهات صارمة بضرورة التنسيق الوثيق بين الجهات الحكومية مع تكليف كل وزارة بتعيين نائب مسؤول حصرياً عن ملفات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
كما أمر الرئيس علييف بتوحيد كافة الخدمات الحكومية تحت مظلة منصة "mygov" المركزية لتبسيط الإجراءات أمام المواطنين وإلغاء المنصات الفرعية المشتتة.
وشملت التوجيهات أيضاً تحديث المناهج التعليمية وتطوير الكوادر الوطنية المتخصصة لمواكبة الطلب المتزايد على المهن التقنية.
واختتم الرئيس إلهام علييف بالتأكيد على ضرورة حماية البنية التحتية الرقمية من الهجمات السيبرانية، مشيراً إلى أن مشروع كابل الألياف الضوئية عبر بحر الخزر الذي سينتهي هذا العام سيعزز من دور أذربيجان كمحور إقليمي للبيانات.
ثم أعطى الرئيس علييف وزير التنمية الرقمية والنقل رشاد نبييف كلمة.
ـبملفلمبـ
وألقى وزير التنمية الرقمية والنقل رشاد نبييف كلمة في الاجتماع التشاوري.
وأكد الوزير نبييف في كلمته أن الدعم المستمر من القيادة السياسية أدى إلى زيادة ملحوظة في القيمة المضافة لقطاعي النقل والاتصالات، حيث حقق قطاع النقل نمواً بنسبة 5 في المائة بينما بلغت نسبة النمو في تكنولوجيا المعلومات حوالي 5ر8 في المائة.
وأشار الوزير إلى أن الاقتصاد الرقمي بدأ يتجاوز الاقتصاد التقليدي عالمياً مع توقعات بأن يضيف الذكاء الاصطناعي نحو 16 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي حتى عام 2030 واستجابة لهذه التحولات، تم إعداد خطة عمل ترتكز على أربعة محاور أساسية تشمل تسريع التحول الرقمي وتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية والخاصة وبناء نظام بيئي للابتكار وتعزيز الأمن السيبراني فيما أبلغ الوزير ان هذه الركائز تعتمد على تطوير رأس المال البشري وتحديث البنية التحتية وتحديث التشريعات لضمان مرونة العمليات الإدارية. وقد ساهم مشروع "أذربيجان عبر الإنترنت" في رفع متوسط سرعة الإنترنت من 12 إلى 90 ميجابت في الثانية، مع استكمال "السحابة الحكومية" التي تستضيف حالياً الموارد الرقمية لـ 270 مؤسسة حكومية. كما أدى إطلاق التوقيع البيومتري "سيما" (SİMA) إلى تمكين 4 ملايين مستخدم من إجراء المعاملات البنكية عن بُعد وبكفاءة عالية.
وأوضح الوزير نبييف أن تحديث منصة "mygov" واعتماد مفهوم "أحداث الحياة" أحدث تغييراً جذرياً في كيفية تفاعل الدولة مع المواطنين، حيث يتم الآن تنفيذ إجراءات مثل تسجيل المواليد وصرف التعويضات بشكل استباقي وتلقائي دون الحاجة لمراجعة الدوائر الحكومية. وتطمح الوزارة لزيادة عدد مستخدمي المنصة من 5ر2 مليونين إلى 5 ملايين مستخدم الى نهاية العام. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تتعلق باستمرار العمل بالصيغ الورقية في بعض الجهات وتشتت البيانات، مما يعيق إنشاء "بحيرة البيانات" الضرورية للاستخدام الفعال للذكاء الاصطناعي.
وأكد الوزير أن الاستقرار السياسي والطاقة الوفيرة في أذربيجان يجذبان الشركات العالمية الكبرى، خاصة من الولايات المتحدة وإسرائيل، لإنشاء مراكز بيانات متطورة. وتسعى الدولة لرفع قيمة الصادرات التقنية من 100 مليون دولار إلى مليار دولار عبر تفعيل قوانين تمويل المشاريع الناشئة والبيئة التجريبية "Sandbox" وتسهيل إجراءات الإقامة لـ "الرحالة الرقميين".
كما يتم التركيز على برنامج "التوظيف والتدريب" لإعداد الكوادر الشابة للمشاركة في المشاريع الدولية، مع تعزيز الأمن السيبراني عبر إنشاء مراكز عمليات متخصصة وفرق استجابة للطوارئ الإلكترونية لحماية الفضاء الرقمي الوطني بشكل شامل.
ـبملفلمبـ
ثم استمر الاجتماع التشاوري بمناقشات مستفيضة.