إحياء ذكرى ضحايا مجزرة مالي بكلي وقوشجيلار في مدينة شوشا
مالي بكلي، قوشجيلار، خوجالي، 11 فبراير، أذرتاج
أحيا سكان قرى مالي بكلي وأشاغي (السفلى) قوشجيلار ويوخاري (العليا) قوشجيلار التابعة لولاية شوشا الذكرى الرابعة والثلاثين للمأساة الدموية التي ارتكبتها القوات المسلحة الأرمينية والجماعات المسلحة الارمينية غير القانونية في 11 فبراير 1992، حيث توجهوا إلى مسقط رأسهم لزيارة قبور الشهداء وتكريم ذكراهم.
هذا وتعد هذه المجزرة التي نُفذت بدعم من العتاد الثقيل للفوج الـ 366 للاتحاد السوفياتي واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في تاريخ أذربيجان، حيث تعرض المدنيون العزل من كبار السن والأطفال لعمليات قتل وحشية وتهجير قسري في ظروف جوية قاسية وسط الجبال الثلجية.
وأكد المشاركون في الزيارة أن صمود القرى لسنوات قبل سقوطها يجسد روح التضحية، مشيرين إلى أن الكثير من جثث الشهداء دفنت تحت وطأة النيران الكثيفة بينما لا يزال مصير المفقودين الذين اختطفوا آنذاك مجهولاً حتى يومنا هذا.
كما استذكر شهود العيان خلال الزيارة تفاصيل الهجوم الذي بدأ من اتجاه مدينة خانكندي وكيف اضطر الأهالي لشق طريقهم عبر الغابات والوديان الوعرة للوصول إلى بر الأمان في ولاية أغدام بعد نفاد الذخيرة واشتداد الحصار.
وأعرب السكان عن فخرهم بالعودة إلى أراضيهم بعد تطهيرها من الانفصاليين الأرمن والجماعات الأرمينية المسلحة غير القانونية بفضل العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الأذربيجاني في سبتمبر 2023، مؤكدين أن دماء الشهداء لم تذهب سدى وأن العدالة قد تحققت باستعادة السيادة الوطنية على هذه القرى التي تتبع حالياً إدارياً لولاية خوجالي.
وقد تضمنت المراسم قراءة آيات من القرآن الكريم والدعاء لأرواح الضحايا في رسالة تؤكد أن ذاكرة الشعب لا تنسى مرتكبي الجرائم ولا تتخلى عن حقها الأصيل في تراب الوطن.