ممر الغاز الجنوبي: منصة للأمن الطاقي والتوازن الجيوسياسي الإقليمي
باكو، 4 مارس، أذرتاج
يُعد مشروع ممر الغاز الجنوبي اليوم الركيزة الأساسية لاستراتيجية تصدير الطاقة الأذربيجانية ومحركاً رئيساً لتشكيل توازن جيوسياسي جديد في المنطقة عبر نقل موارد حوض بحر الخزر إلى أوروبا عبر تركيا. ومع وصول عدد البلدان التي تستهلك الغاز الأذربيجاني إلى 16 بلدا تصدرت أذربيجان بلدان العالم في عدد البلدان التي تزودها بالغاز عبر الأنابيب مدعومة بخطط لزيادة الإنتاج من حقول أذري وتشيراق وجونشلي وأبشرون وأوميد وشاه دنيز.
وفي تصريح لوكالة أذرتاج أكد الخبير التركي إنجين أوزر أن خط أنابيب الغاز العابر للأناضول تاناب المكون الرئيس للممر تحول إلى أداة جيوسياسية حاسمة لتركيا وخاصة بعد اندلاع الحرب الأوكرانية وتراجع بريق مشاريع أخرى مثل السيل التركي والسيل الأزرق نتيجة التغيرات في سياسات الطاقة الأوروبية.
وأشار أوزر إلى أن أهمية تاناب تتجاوز أمن الطاقة لتشمل أبعاداً عسكرية وسياسية، حيث يساهم في تعزيز التعاون الاستراتيجي بين تركيا وبلدان آسيا الوسطى، لا سيما أذربيجان ومن المتوقع أن تتعاظم الأدوار الاستراتيجية للمشروع مستقبلاً مع خطط نقل غاز تركمانستان وآسيا الوسطى عبر بحر الخزر لتلبية الطلب الأوروبي المتزايد، الأمر الذي يجعل من خط تاناب العمود الفقري لمنظومة أمن الطاقة الأوروبية ووسيلة ضغط دبلوماسية قوية لأنقرة.
واختتم الخبير التركي بالتأكيد على أن هذا المسار الطاقي لم يعد مجرد خط أنابيب، بل وأصبح محفزاً للتقارب السياسي الإقليمي ومنصة لبناء بنية طاقية وأمنية موحدة في أوراسيا أيضا، مما يعزز مكانة أذربيجان كمورد موثوق ومستقر في الخارطة العالمية.
