تقرير مصور من احتفالات عيد النوروز في قرية صادقلي الحدودية
باكو، 21 مارس، أذرتاج
تُحيي قرية صادقلي الواقعة على الحدود الأذربيجانية الجورجية بولاية أغستافا (أغا اصطفى) ذكرى عيد النوروز الذي يرمز لاستيقاظ الطبيعة وبداية العام الجديد وسط أجواء احتفالية تعكس التمسك بالتقاليد المتوارثة عبر الأجيال.
وتبدأ التحضيرات في هذه القرية الحدودية قبل أسابيع من موعد العيد من خلال حملات تنظيف شاملة للمنازل وتزيين الموائد بأشهى الأطباق الوطنية مثل "البلوف" والدولمة والحلويات التقليدية كالشكر بورا والباكلافا مع وضع "السمني" كرمز للخصوبة والبركة في صدر المجلس.
وأشارت المربية المتقاعدة خزانكول موساييفا إلى أن العيد يمثل فرصة لتعزيز الروابط الأسرية وإنهاء الخصومات بوساطة كبار السن، مؤكدة على أهمية نقل هذه القيم الروحية إلى الشباب لضمان استمراريتها كجزء أصيل من الهوية الوطنية.
وتتعدد المظاهر الاحتفالية في قرية صادقلي لتشمل عادات شعبية محببة مثل "رمي القبعات" من قبل الأطفال وجمع الهدايا، بالإضافة إلى طقوس استشراف المستقبل "فال الأذن" والتنصت عند الأبواب التي لا تزال تمارس حتى اليوم لتأويل كل ما تمكن من الاستماع من كلمة إلى خير وبركة وتفاؤل.
ومع حلول المساء، تُشعل النيران في الساحات حيث يتجمع الأهالي للقفز فوقها تعبيراً عن التخلص من هموم العام الماضي واستقبال السنة الجديدة بروح متجددة.
ومن جانبه، أوضح كبير أعيان القرية فرهاد حاجييف أن النوروز يتزامن مع انطلاق الأعمال الزراعية الموسمية ونشاطات تربية النحل والمواشي، مما يربط بين الفرح بالعيد والارتباط بالأرض.
كما تشمل المراسم زيارة قبور الراحلين وتكريم ذكراهم، مما يبرز البعد الإنساني العميق لهذا العيد الذي يجمع بين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل في قلوب سكان القرى الأذربيجانية.