الأهمية الجيواستراتيجية المتزايدة للممر الأوسط في ظل التوترات العالمية
باكو، 31 مارس، أذرتاج
أدت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى مخاطر جسيمة على طرق التجارة التقليدية، مما سلط الضوء على الممر الأوسط كبديل استراتيجي وأكثر أماناً لربط الشرق بالغرب.
وأشار المحلل السياسي نادر أذري إلى أن الممر الذي انطلق عام 2014 بمشاركة أذربيجان وكازاخستان وجورجيا أصبح اليوم يمثل الشريان الأكثر موثوقية للتجارة بين الصين وأوروبا عبر بحر الخزر متجنباً مناطق النزاعات والاضطرابات الجيوسياسية ويمتد المسار بطول 4256 كم من السكك الحديدية و508 كم من المسارات البحرية ويتميز بتطبيق نظام "النافذة الواحدة" والتعريفة الموحدة، مما يقلل التكاليف ويزيد من سرعة تدفق البضائع.
وقد ساهمت الاستثمارات الضخمة التي ضختها أذربيجان في تطوير ميناء "ألات" التجاري الدولي وخط سكة الحديد الواصل بين باكو وتبليسي وقارس في تعزيز قدرة الممر الاستيعابية، الأمر الذي جعل أذربيجان جسراً لوجستياً لا غنى عنه في أوراسيا.
وإن هذا التحول نحو الممر الأوسط لا يعزز الاقتصاد الوطني فحسب، بل ويرفع من الوزن الجيوسياسي لأذربيجان في ميزان القوى الإقليمي ويوفر لها مساحة أوسع للمناورة الدبلوماسية مع القوى العالمية الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي والصين أيضا.
وفي ظل إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية يبرز الممر الأوسط كضمانة لاستقرار التجارة الدولية بعيداً عن ضغوط العقوبات والمخاطر العسكرية في الممرات المائية التقليدية.