استراتيجية باكو للاستقرار الإقليمي: ديناميكية جديدة في العلاقات الأذربيجانية الإيرانية
باكو، 10 أبريل، أذرتاج
صرح الخبير في شؤون الشرق الأوسط روفيز حافظ أوغلو لمراسل وكالة أذرتاج بأن الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأذربيجاني إلهام علييف والإيراني مسعود بزشكيان يحمل أهمية استراتيجية للأمن الجيوسياسي في المنطقة.
ويرى الخبير أن هذا التواصل الذي تم في ظل الهدنة لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة يثبت التزام باكو الرسمي بالاستقرار الإقليمي ومبدأ الحفاظ على القنوات الدبلوماسية مفتوحة دائماً. ويعكس موقف أذربيجان الثابت هذا تعاملها مع علاقات الجوار كمسؤولية سياسية جادة وليس مجرد واقع جغرافي.
وذكر حافظ أوغلو أنه في الوقت الذي ترددت فيه العديد من الأطراف الدولية وسط النزاعات اختارت أذربيجان خطاً ثابتاً يعتمد على بناء علاقات قائمة على الثقة بدلاً من الانحياز ونتيجة لهذا النهج وعلى الرغم من المعلومات الاستفزازية وروايات التهديد المفتعلة لم تتحول الحدود الأذربيجانية الإيرانية إلى خط مواجهة، بل ظلت رمزاً للأمن والتفاهم المتبادل.
كما تجلى سلوك أذربيجان في المجال الإنساني أيضاً، حيث أثبتت المساعدات الإنسانية الإيرانية والدعم المقدم في اللحظات الحرجة أن العلاقات تحمل جوهراً حقيقياً وليس مجرد إطار رسمي.
وشدد الخبير بتشديد خاص على أهمية أول برقية تعزية أرسلتها باكو في وفاة علي خامنئي معتبراً إياها بادرة دبلوماسية مهمة من حيث التوقيت وأشار إلى أن محاولات بعض الدوائر في إيران لتصوير أذربيجان كتهديد هي حملات تشويه تدار من مركز واحد.
وأكد حافظ أوغلو أن أذربيجان لم تسمح قط باستخدام أراضيها لتهديد إيران موضحاً أن "دبلوماسية الأفعال" التي تنتهجها باكو ساهمت في إضعاف الصورة السلبية المروج لها، الأمر الذي يجعل أذربيجان فاعلاً نادراً في خفض التوترات الإقليمية.