الشراكة الطاقية بين تركيا وأذربيجان: ركيزة الأمن والاستقرار العالمي
باكو، 13 أبريل، أذرتاج
صرح الخبير السياسي التركي محمد سيفين لمراسل وكالة أنباء أذربيجان أذرتاج بأن التغيرات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية في السنوات الأخيرة أظهرت بوضوح مدى هشاشة سلاسل التوريد التقليدية.
وأكد أن إنشاء ممرات طاقة بديلة وتعزيز المسارات القائمة لا يخدم الأهداف الاقتصادية فحسب، بل ويعمل كخطوة استراتيجية لحماية الاستقرار السياسي وضمان أمن الطاقة أيضا.
وأشار سيفين إلى أن منطقة بحر الخزر تظل واحدة من أكثر المناطق الواعدة في العالم من حيث موارد الطاقة، حيث تلعب أذربيجان دور المنتج والمصدر الرئيسي في إيصال هذه الموارد إلى الأسواق العالمية.
وأوضح الخبير التركي أن مشاريع الطاقة العابرة للحدود التي تم تنفيذها بمبادرة أذربيجان ومشاركة فعالة من تركيا تحتل مكاناً حيوياً في خارطة الطاقة العالمية فيما خص بالذكر خط أنابيب النفط بين باكو وتبليسي وجيهان وخط أنابيب الغاز عبر الأناضول تاناب وامتداده خط الأنابيب عبر البحر الأدرياتيكي تاب كعناصر بنية تحتية أساسية تساهم في تأمين أمن الطاقة لأوروبا، حيث يعتبر أنه بفضل هذه المشاريع أصبحت عملية نقل موارد الطاقة أكثر أماناً ومرونة وتعددت البدائل المتاحة.
وأكد أن تركيا بفضل موقعها الجغرافي تتحول إلى مركز عالمي لترانزيت الطاقة، حيث تلعب دور الجسر الاستراتيجي بين الشرق والغرب.
وفي سياق متصل، أشار محمد سيفين إلى أن مشروع الممر الأوسط يكتسب أهمية خاصة في سياق أمن الطاقة، حيث يساهم في تشكيل مسارات أقصر بين آسيا وأوروبا، الأمر الذي يعزز التكامل الاقتصادي لبلدان المنطقة مضيفا أن مفهوم أمن الطاقة سيتوسع في المستقبل القريب ليشمل عامل الطاقة الخضراء، مؤكداً أن إمكانات أذربيجان في طاقة الرياح والشمس مدمجة مع الخبرة التكنولوجية التركية يمكن أن تؤدي إلى إنشاء ممرات طاقة خضراء هامة.
وخلص الخبير إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين المبنية على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي يساهم في الاستقرار الإقليمي والعالمي.