إعادة بناء وإعمار قراباغ وزنكزور الشرقية عقب تحريرها من الاحتلال الأرميني: نموذج مجتمع المستقبل
باكو، 14 أبريل، أذرتاج
صرح المحلل السياسي توفيق عباسوف لمراسلة وكالة أنباء أذربيجان أذرتاج بأن اهتمام الرئيس إلهام علييف المباشر بتنمية منطقتي قراباغ وزنكزور الشرقية عقب تحريرها من الاحتلال الأرميني ليس من قبيل الصدفة موضحا أننا نتحدث عن مساحة واسعة تقارب مساحة لبنان الحديث و"صُفرت" تماماً خلال فترة الاحتلال، مما يجعل العملية الحالية بناءً جذرياً أكثر منها مجرد ترميم كلاسيكي.
وأكد عباسوف أن تطبيق مفاهيم "المدينة الذكية" و"القرية الذكية" في المنطقة توجهٌ منطقي تماماً يهدف لتلبية متطلبات المستقبل من خلال أحدث التقنيات والرقمنة والذكاء الاصطناعي.
واعتبر المحلل أن مشاريع الطاقة والنقل والاقتصاد في المنطقة قد خُطط لها بشكل متسلسل ومترابط، حيث يعد تطوير مصادر الطاقة البديلة وتوسيع فرص التصدير من الركائز الأساسية لهذه الاستراتيجية مشيرا إلى أن هذا النهج يتماشى مع نماذج التنمية في مراكز عالمية رائدة مثل سنغافورة وسيول، حيث يتم التركيز اليوم على "رأس المال البشري".
وأضاف أن الهدف بناء نموذج قراباغ ليتوافق مع المهارات الجديدة المطلوبة في عصر التكنولوجيا الحديثة، الأمر الذي يضمن دمج هذه الأراضي في الخط التنموي الموحد مع المدن الكبرى مثل باكو وسومقاييت.
وشدد عباسوف على أن لقاءات الرئيس إلهام علييف رؤساء الشركات الدولية العابرة للحدود، كما في منتدى دافوس، تهدف إلى استقطاب الخبرات العالمية لرفع جودة حياة الإنسان إلى مستويات جديدة. وأوضح أن توفير بيئة مناسبة للعيش والإبداع في المنطقة المحررة يساهم في تحقيق "السيادة التكنولوجية" وتحديث نمط تفكير الشباب.
وخلص المحلل إلى أن أعمال البناء في قراباغ وزنكزور الشرقية ليست مجرد ترميم مادي، بل وهي تطبيق فلسفة تنموية جديدة تهدف إلى تشكيل مجتمع المستقبل كجزء من استراتيجية التنمية طويلة المدى لأذربيجان.