نموذج أذربيجان الناجح في ظل الصراعات العالمية: التوازن الاستراتيجي والسيادة
باكو، 15 أبريل، أذرتاج
صرحت نائبة المجلس الوطني الأذربيجاني نكار محمدوفا لمراسلة وكالة أنباء أذربيجان أذرتاج بأن السياسة المتوازنة التي تنتهجها أذربيجان في ظل العمليات الجيوسياسية المعقدة والتوترات المتزايدة تخدم بشكل مباشر حماية المصالح الوطنية وتعزيز السيادة وترسيخ مكانة البلد كشريك موثوق دولياً.
وأشارت إلى أن الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية والمواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تثبت صعوبة تحقيق نتائج حاسمة في النزاعات المعاصرة، بينما يبرز النموذج الأذربيجاني كمثال ناجح من خلال إنهاء صراع دام 30 عاماً في غضون 44 يوماً فقط خلال حرب قراباغ الثانية عام 2020 وهو ما سجل في التاريخ كاستعادة للحقوق وتحقيق للعدالة الدولية.
وأكدت النائبة أن أذربيجان حققت هذا النصر بفضل السياسة الخارجية الناجحة ومتعددة الأطراف التي يقودها الرئيس إلهام علييف التي تتيح بناء علاقات متوازنة مع مختلف مراكز القوى دون الوقوع في التبعية لأية كتلة سياسية.
وأوضحت أن دبلوماسية الطاقة تلعب دوراً محورياً في تعزيز مكانة أذربيجان الجيوسياسية، حيث أصبحت الدولة شريكاً استراتيجياً في أمن الطاقة الأوروبي بفضل موارد بحر الخزر، الأمر الذي يمنح باكو فرصاً إضافية للمناورة الدبلوماسية خاصة في ظل الصراعات الدولية المحتدمة.
كما أشارت محمدوفا إلى أن قضايا الأمن تظل أولوية قصوى لأذربيجان الواقعة في منطقة حساسة مثل جنوب القوقاز، مشيدة بالدور النشط للدولة ضمن حركة عدم الانحياز الذي يتيح لها تبني مواقف محايدة في الصراعات العالمية مع توسيع نطاق التعاون الدولي.
وأضافت أن تحول أذربيجان إلى مركز لوجستي عالمي عبر ممرات النقل من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب يساهم في تعزيز ثقلها السياسي والاقتصادي.
وخلصت النائبة إلى أن السياسة الخارجية المتزنة التي تتبعها أذربيجان وقدرتها على التكيف السريع مع المتغيرات الدولية تعد نموذجاً ناجحاً يضمن حماية استقلال الدولة وتعزيز نفوذها واستقرار المنطقة بشكل عام.