جيل جديد خلف مقود الجرارات: تحطيم الصور النمطية في جنوب أذربيجان
باكو، 21 أبريل، أذرتاج
تشهد المنطقة الجنوبية في أذربيجان تحولاً اجتماعياً بارزاً، حيث بدأت الطالبات في مركز جليل آباد الحكومي للتعليم المهني، مثل الفتيات آلِده حاجييفا وزينب محمدلي وكوموش بايرامزاده في تحطيم الصور النمطية القديمة التي حصرت تشغيل المعدات الثقيلة والزراعة على الرجال فقط.
وتثبت هؤلاء الشابات من خلال مهاراتهن في قيادة الجرارات التي تزن أطنانًا أن الإرادة والموهبة الفردية، وليس الانتماء الجنسي، هي العامل الحاسم في النجاح المهني، واضعين نصب أعينهم المساهمة الفعالة في القطاع الزراعي مستقبلاً.
ويعود شغف الطالبات بالمعدات الثقيلة إلى طفولتهن أثناء مساعدة والديهن في الحقول، حيث تشير كوموش إلى أنها تعلمت أسرار المهنة من والدها وأخذت تقود الجرار بحرية تامة.
وأما زينب المتخصصة في تصميم الويب فقد انضمت إلى برنامج التدريب العملي بعد استلهامها من منشورات المركز عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهي تشارك الآن بنشاط في عمليات الحرث وتتعلم تفاصيل التقنيات الزراعية الحديثة، مما يبرز قدرة المرأة الأذربيجانية على التميز في مجالات تقنية وعملية متنوعة في آن واحد.
F O T O
واستجابت إدارة المركز بشكل إيجابي لاهتمام الطالبات المتزايد بهذا المجال، حيث أكد المدير رامل أمانوف تنظيم تدريبات خاصة لهن لتلبية احتياجات القوى العاملة في المناطق الريفية. ولا يعد هذا التوجه مجرد إنجاز شخصي للطالبات، بل وهو رسالة قوية للمجتمع تؤكد قدرة النساء على قيادة المعدات الثقيلة ولعب دور ريادي في تطوير الزراعة. ومن خلال تواجدهن خلف مقود الجرارات، تضع هؤلاء الشابات حجر الأساس لرؤية مجتمعية جديدة تتجاوز القوالب الجاهزة وتدعم المشاركة النسائية في كافة القطاعات الحيوية.