الخبير في شؤون الشرق الأوسط: أذربيجان تمثل "جسراً إنسانياً" استراتيجياً في العلاقات الدولية المعاصرة
باكو، 27 أبريل، أذرتاج
صرح الخبير في شؤون الشرق الأوسط روفيز حافظ أوغلو لوكالة أنباء أذربيجان أذرتاج أن أذربيجان نجحت في تحويل سياستها الإنسانية إلى استراتيجية وطنية تتجاوز مفهوم الإغاثة التقليدي لتصبح أداة دبلوماسية فعالة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
وأشار إلى أن باكو استطاعت أن تلعب دور "الجسر الإنساني" بين القوى المتنافسة، حيث قدمت دعماً تقنياً ولوجستياً للبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وفي الوقت ذاته حافظت على قنوات الحوار الإنساني مع إيران لتخفيف حدة التوتر الإقليمي، مما يثبت قدرتها على إدارة توازن دقيق بين الأقطاب المتصارعة.
وأكد الخبير أن النشاط الإنساني الأذربيجاني في الشرق الأوسط، لا سيما المساعدات الطبية الفورية للبنان بعد انفجار مرفأ بيروت والدعم المستمر للتخفيف من آثار الأزمة السورية، يعكس إرادة باكو في تحمل مسؤولياتها الدولية خارج نطاقها الجغرافي المباشر. كما تمتد هذه السياسة إلى القارة الأفريقية عبر مشاريع تنموية وطبية تحت مظلة الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز، الأمر الذي يعزز من صورة أذربيجان كشريك موثوق به دولياً.
وخلص حافظ أوغلو إلى أن هذا النموذج الفريد للدبلوماسية الإنسانية يمنح أذربيجان مرونة عالية للمناورة السياسية ويحولها إلى فاعل عالمي يسهم في استقرار المناطق المتأزمة وتوفير بدائل للحوار السلمي.