المحللة السياسية: الواقع الجيوسياسي الجديد في جنوب القوقاز واستراتيجية الأمن الأذربيجانية
باكو، 14 مايو، أذرتاج
أكدت المحللة السياسية أيتن قربانوفا أن أذربيجان عقب حرب الـ 44 يوما عام 2020م نجحت في تفكيك الوضع الراهن الذي فُرض على المنطقة لقرنين من الزمان لتتحول من دولة تسعى لاستعادة حقوقها إلى الفاعل السياسي الأهم الذي يرسم ملامح الهيكل الأمني الجديد في جنوب القوقاز.
وأشارت قربانوفا إلى أن الرؤية الاستراتيجية التي صاغها الرئيس إلهام علييف جعلت من باكو قوة مبادرة تقود أجندة السلام الإقليمي وتحدد قواعد الاشتباك السياسي والدبلوماسي.
وفي نقدها للدور الأوروبي، أوضحت قربانوفا أن بعثة الاتحاد الأوروبي في أرمينيا لم تعد تؤدي وظيفة مراقبة مدنية، بل وأصبحت أداة جيوسياسية تستخدمها فرنسا لتقويض جهود السلام الحقيقية.

وصفت المحللة السياسات الفرنسية المنحازة، بما في ذلك تزويد أرمينيا بالمعدات العسكرية وتبني قرارات معادية لأذربيجان بأنها استمرار لنهج "دبلوماسية المناظير" التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار بدلاً من بنائه.
واختتمت قربانوفا تحليلها بالتأكيد على أن أرمينيا تقف الآن أمام مفترق طرق تاريخي فإما أن تتحول إلى أداة لمشاريع القوى الخارجية وتواجه عواقب سياساتها الانتقامية أو أن تنخرط في نظام التعاون الإقليمي القائم على احترام السيادة والقانون الدولي مشددة على أن أذربيجان لن تتهاون في الرد على أي تهديد يستهدف أمنها القومي.