الرئيس إلهام علييف يشارك في حفل افتتاح الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في باكو محدث
باكو، 18 يونيو، أذرتاج
شهدت العاصمة باكو في 18 يونيو حفل الافتتاح الرسمي للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026، بحضور رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف.
واستهلت الفعالية بالتقاط صورة جماعية تذكارية وعزف النشيد الوطني لجمهورية أذربيجان، تلاها تلاوة آيات من القرآن الكريم وعرض شريط فيديو وثائقي يستعرض تاريخ وإنجازات البنك الإسلامي للتنمية.
وألقى الرئيس الأذربيجاني كلمة رئيسية خلال حفل الافتتاح، رحب فيها بالوفود المشاركة، مؤكداً على عمق العلاقات الاستراتيجية والتعاون التنموي المستمر بين أذربيجان ومجموعة البنك.
وأعرب الرئيس علييف في كلمته الرئيسية الشاملة عن شكره لقيادة البنك ورئيسها الدكتور محمد الجاسر على اختيار أذربيجان للاجتماعات وعلى دعمهم المستمر لمسيرة الإصلاحات الوطنية. وأكد الرئيس الأذربيجاني أن الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الدولة طوال 35 عاماً من الاستقلال يعد الركيزة الأساسية للتنمية الداخلية ومؤشراً مهماً للأمن الإقليمي، مستعرضاً النجاحات الدبلوماسية لباكو وحصولها على الدعم المطلق في المحافل الدولية مثل مجلس الأمن الدولي وحركة عدم الانحياز، فضلاً عن استضافتها الناجحة قمة المناخ الكوب29 والدورة الـ13 من المنتدى الحضري العالمي الووف13.
وفي الشق الاقتصادي، أشار السيد الرئيس إلى أن سياسة تنويع مصادر الدخل أدت إلى رفع مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 70 في المائة، مع جذب استثمارات مباشرة تجاوزت 350 مليار دولار وخفض الدين الخارجي إلى 6 في المائة فقط من الناتج المحلي، في حين تفوق الاحتياطيات النقدية الأجنبية حجم الدين بـ 20 ضعفاً.
كما استعرض رئيس الدولة دور أذربيجان كمركز لوجستي دولي يربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب، مؤكداً التطلع لمضاعفة حجم الشحن العابر عبر أراضيها.
وحول ملف النزاع السابق، شدد الرئيس علييف على نجاح أذربيجان في استعادة سيادتها الكاملة ووحدة أراضيها وتغيير المخططات التي سعى إليها الوسطاء الدوليون لإبقاء الاحتلال الأرميني، منتقداً سياسة المعايير المزدوجة وغياب العقوبات ضد أرمينيا طوال 30 عاماً.
وأضاف السيد الرئيس أن أذربيجان، من موقع القوة، هي من بادرت بطرح أجندة السلام التي أصبحت واقعاً اليوم، لافتاً إلى تخصيص نحو 17 مليار دولار لإعادة إعمار ومشاريع البنية التحتية والمياه في قراباغ وزنكزور الشرقية، حيث يعيش ويعمل الآن نحو 90 ألف مواطن عائد.
واختتم الرئيس علييف بالإشارة إلى خطط الطاقة المتجددة لإنتاج 8 جيجاواتات من طاقة الرياح والشمس حتى عام 2032 لتصديرها إلى أوروبا، متمنياً لأعمال القمة التوفيق والنجاح.
ـبملنلمبـ
ثم ألقى رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد سليمان الجاسر كلمة شاملة أعرب فيها عن بالغ شكره للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف والحكومة على حسن الضيافة والتنظيم المتميز.
وأشار الجاسر إلى تزامن الاجتماعات مع يوم الإنقاذ الوطني لأذربيجان مستعرضاً تاريخها العريق من طريق الحرير القديم إلى الممر الأوسط الحالي. كما شارك الحضور انطباعاته المؤثرة حول زيارته مدينة شوشا في قراباغ، مستشهداً بأبيات لشاعر الشعب محمد أراز، ومؤكداً فخر البنك بكونه أول بنك تنمية متعدد الأطراف يزور الأراضي المحررة لدعم خطط إعادة الإعمار والتنمية.
وعلى صعيد الشراكة الثنائية، أوضح الجاسر أن البنك اعتمد منذ انضمام أذربيجان عام 1992 تمويلات بقيمة 8ر1 مليار دولار لـ 84 مشروعاً في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة، لعل أبرزها خط سكة الحديد بين باكو وتبليسي وقارس ومنطقة ألات الاقتصادية الحرة التي تجسد شعار القمة "التكامل الإقليمي من أجل الازدهار المستدام".
واستعرض رئيس البنك الأداء المالي للمجموعة، حيث ارتفعت الاعتمادات في عام 2025 بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 16 مليار دولار، مع الحفاظ على التصنيف الائتماني الممتاز "AAA" وإصدار صكوك بقيمة 5 مليارات دولار، مشيراً إلى الأثر الإيجابي لمشاريع البنك في دول مثل الكاميرون وأوغندا وإندونيسيا.
وأعرب الجاسر عن شكره للمملكة العربية السعودية والمحافظين على تجديد الثقة به لدورة ثانية، مؤكداً إطلاق الإطار الاستراتيجي العشري (2026-2035) وصندوق البنك التفضيلي، داعياً في ختام كلمته انطلاقاً من الآية القرآنية الكريمة "وتعاونوا على البر والتقوى" إلى تحويل التضامن الإسلامي لعمل جماعي ينهي الأزمات الإنسانية ويدعم الفئات الهشة.
ـبملنلمبـ
أكد وزير الاقتصاد الأذربيجاني ميكائيل جباروف خلال اجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في باكو على أهمية الشراكات الدولية في استراتيجية النمو بالبلد. وأوضح أن التعاون المشترك، لا سيما في إطار "مجموعة التنسيق العربية"، يسهم بفاعلية في تمويل مشروعات البنية التحتية الضخمة مثل خطوط الأنابيب والسكك الحديدية والطرق السريعة. كما حدد الوزير دعم القطاع الخاص وتطوير رأس المال البشري والتحول التكنولوجي كأولويات رئيسية للسياسة الاقتصادية الوطنية.
وأشار جباروف إلى عمق العلاقات مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مؤكداً على ضرورة تبادل الخبرات بين البلاد الأعضاء لتسهيل حركة التجارة والنقل الإقليمي.
واختتم بالتشديد على أن توسيع التعاون مع المؤسسات المالية العالمية يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد وطني مرن ومستدام.
ـبملنلمبـ
بعد ذلك، جرى توقيع الاتفاقية الإطارية (قرض) بشأن مشروع "إعادة بناء قناة قراباغ للري" واتفاقية منحة بشأن مشروع "إعادة بناء قناة قراباغ للري" ومذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد الأذربيجانية والبنك الإسلامي للتنمية بشأن إعداد استراتيجية الشراكة مع الدولة العضو لجمهورية أذربيجان.