الرئيس إلهام علييف يعقد مع رئيس تركمانستان اجتماعا بحضور الوفدين محدث
باكو، 22 يونيو، أذرتاج
عقد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مع رئيس تركمانستان سردار بردي محمدوف اجتماعا بحضور الوفدين 22 يونيو حزيران اليوم في باكو.
وأعرب الرئيس إلهام علييف عن شكره لرئيس تركمانستان سردار بردي محمدوف على قيامه بزيارة دولة أذربيجان، مؤكداً أنه يولي أهمية كبيرة جداً لهذه الزيارة ومعرباً عن ثقته في أنها ستخدم تعزيز علاقات الصداقة والأخوة بين البلدين.
وأشار الرئيس علييف إلى وجود أجندة واسعة تشمل كافة مجالات العمل المشترك وأنه جرى اليوم تبادل الآراء حول العديد من القضايا مؤكداً أن المباحثات تستمر بمشاركة الوفدين ومعرباً عن ارتياحه من زيارة الرئيس التركمانستاني أذربيجان برفقة وفد رفيع المستوى. كما أبدى رئيس الدولة ثقته في أن أعضاء الوفد التركماني يجرون مباحثات مثمرة مع نظرائهم الأذربيجانيين في إطار الزيارة.
وتطرق الرئيس علييف أيضاً إلى أهمية الوثائق المقرر توقيعها بين البلدين، معتبراً إياها مؤشراً على الأجندة الواسعة للعلاقات الثنائية.
وفي السياق ذاته، أعرب رئيس الدولة عن شكره لرئيس مجلس المصلحة الشعبية التركمانستاني قربان قولي بردي محمدوف ولجمهورية تركمانستان على إهداء مدينة فضولي المحررة مسجداً واستذكر أن القرار بهذا الشأن جرى اتخاذه العام الماضي في إطار زيارة قربان قولي بردي محمدوف أذربيجان وتم وضع حجره الأساس في إطار قمة منظمة الدول التركية التي عُقدت في غابالا. وقال الرئيس علييف إن إهداء هذا المسجد من قبل تركمانستان يعد مظهراً آخر لعلاقات الأخوة الصادقة بين البلدين.
كما أعرب رئيس الدولة عن شكره للجانب التركمانستاني على حسن الضيافة التي حظيت بها الفرق الإبداعية الأذربيجانية في إطار أيام الثقافة الأذربيجانية في تركمانستان واستذكر تنظيم أيام الثقافة التركمانستانية في أذربيجان العام الماضي، مؤكداً أن هذا التعاون الديناميكي في المجال الإنساني يعد أمراً طبيعياً. وأشار الرئيس علييف إلى أن شعبي البلدين يجمعهما تاريخ مشترك معتبراً ذلك عاملاً هاماً في العمل المشترك بينهما.
وأكد رئيس الدولة أن الشؤون المدرجة على الأجندة العالمية حالياً وفي مقدمتها أمن النقل والطاقة تضع أذربيجان وتركمانستان في موقع لا يتيح لهما لعب دور هام للغاية على المستوى الإقليمي فحسب، بل وعلى المستوى العالمي أيضاً، سواء عبر الجهود الوطنية أو من خلال المبادرات المشتركة، مشيراً إلى أن هذا الدور سيزداد مستقبلاً. وفي هذا الصدد، أوضح الرئيس الأذربيجاني أن تطور العمليات الجيوسياسية بتطور إيجابي في قارة أوراسيا الفسيحة سيعتمد في كثير من الحالات على العمل المشترك الوثيق بين البلدين في هذه المجالات.
ـبملقلمبـ
ومن جانبه، ألقى الرئيس التركمانستاني سردار بردي محمدوف كلمة أعرب فيها عن شكره على حسن الاستقبال والضيافة وعلى الدعوة الموجهة إليه للقيام بزيارة دولة أذربيجان.
وأكد الرئيس بردي محمدوف على قيام علاقات وثيقة بين تركمانستان وأذربيجان في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والإنسانية وغيرها من القطاعات، مشيراً إلى أن الاتصالات رفيعة المستوى والزيارات المتبادلة تلعب دوراً هاماً في تطور العلاقات الثنائية تطورا ناجحا. واستذكر الرئيس التركمانستاني زيارة الزعيم الوطني للشعب التركمانستاني أذربيجان العام الماضي وزيارة الرئيس إلهام علييف تركمانستان، مؤكداً أن هذه اللقاءات حددت مسارات جديدة لتطوير الحوار السياسي والشراكة الاقتصادية والتعاون الإنساني.
وشدد سردار بردي محمدوف على أهمية التعاون على الساحة الدولية، بما في ذلك في إطار منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الدول التركية ورابطة الدول المستقلة. وثمن الضيف الرفيع عالياً الدعم الذي تقدمه أذربيجان للسياسة الخارجية المحايدة لتركمانستان ومبادراتها الدولية من أجل السلام والتنمية المستدامة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تركمانستان تدعم بدورها مبادرات أذربيجان ذات الأهمية الدولية، ومؤكداً على مواصلة هذا التقليد في المستقبل.
وفي معرض تطرقه للتعاون المتعلق ببحر الخزر، أكد الرئيس التركمانستاني أن العمل المشترك في مجالات الأمن والاقتصاد والبيئة وحماية البيئة يحمل أهمية بالغة لكلا البلدين. وأشار في هذا السياق إلى أن تركمانستان تقدمت بمبادرة لعقد اجتماع رفيع المستوى بشأن قضايا بحر الخزر، معرباً عن تطلعه لدعم أذربيجان في دفع "مبادرة بحر الخزر البيئية".
ووصف الرئيس بردي محمدوف التعاون الاقتصادي والتجاري بأنه أحد الاتجاهات الرئيسية للعلاقات الثنائية، مشيداً بالديناميكية الإيجابية في حجم التبادل التجاري. وتطرق الضيف الرفيع إلى ضرورة تعزيز نشاط اللجنة الحكومية الدولية للتعاون الاقتصادي من أجل تحقيق الاستفادة الأمثل من الإمكانات المتاحة بين البلدين.
واعتبر الريئس التركمانستاني قطاع النقل والترانزيت أحد الاتجاهات الاستراتيجية للتعاون، مؤكداً أن موقعي تركمانستان وأذربيجان الجغرافيين الملائمين يتيح مزايا هامة من حيث تطوير ممرات النقل الدولية. واقترح لهذا الغرض تفعيل نشاط اللجنة التركمانستانية الأذربيجانية للنقل والترانزيت واللوجستيات بتفعيل أكبر.
ووصف الرئيس الضيف ممر النقل الواصل بين أفغانستان وتركمانستان وأذربيجان وجورجيا وتركيا بأنه نموذج للتعاون الناجح، مؤكداً أن البلدين يدعمان أيضاً مبادرة إنشاء ممر نقل بين بحر الخزر والبحر الأسود عبر المسار الواصل بين تركمانستان وأذربيجان وجورجيا ورومانيا. وقال الضيف الرفيع إن الربط بين منطقتي بحر الخزر والبحر الأسود يفتح فرصاً جيدة لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
كما أكد رئيس تركمانستان على توفر فرص واسعة لتطوير التعاون في مجالات النفط والغاز والصناعات الكيماوية وصناعة النسيج وغيرها من القطاعات. وأشار سردار بردي محمدوف إلى استمرار العمل المشترك النشط بين البلدين في مجالات التعليم والعلم والثقافة والفنون لافتاً إلى أن تنظيم أيام الثقافة المتبادلة والمهرجانات والمعارض وغيرها من الفعاليات يسهم في تعزيز علاقات الصداقة والأخوة بين الشعبين.
وتطرق الضيف الرفيع أيضاً إلى أحد المشاريع المعنوية الهامة الجاري تنفيذها حالياً وهو بناء مسجد في مدينة فضولي، معتبراً هذه المبادرة رمزاً للصداقة والأخوة بين الشعبين.
وأعرب رئيس تركمانستان عن ثقته في أن زيارته ستشكل مرحلة مهمة في تعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين، متمنياً لرئيس الدولة مزيدا من التوفيق في نشاطه وللشعب الأذربيجاني الشقيق دوام السلام والتقدم والازدهار.