أول حكمة في تاريخ كرة القدم الأذربيجانية تُكلف بإدارة مباراة أوروبية تروي مسيرتها لوكالة أذرتاج
باكو، 17 يوليو، أذرتاج
ردا على سؤال حول كيفية نشوء اهتمامها بالتحكيم، قالت الحكمة الدولية في الفيفا كولنوره أكبرزاده التي أصبحت أول امرأة في تاريخ كرة القدم الأذربيجانية تُعين لإدارة مباراة ضمن بطولات الأندية التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم في حديث لوكالة أذرتاج إنها مارست أنواعا مختلفة من الرياضة بينها كرة القدم خلال الدراسة المتوسطة ونظرا لمحدودية الإمكانات في لنكران نصحها معلم التربية البدنية بالتوجه إلى التحكيم فاختارت هذا المسار رغبة منها في عدم الابتعاد عن الرياضة.
وعن ردود الفعل عند اختيارها المهنة، أوضحت أكبرزاده أنها لم تواجه أي رد فعل سلبي وأن المحيطين بها كانوا على قناعة بأنها ستواصل في المجال الرياضي منذ طفولتها، دون معرفة التخصص الذي ستختاره. وأضافت أنها اتخذت قرار التحكيم قبل الالتحاق بأكاديمية الرياضة الأذربيجانية وأن والدتها قدمت لها دعما كبيرا وأن من حولها لا يزالون يدعمونها ويفخرون بنجاحاتها.
وبخصوص أول مباراة أدارتها، ذكرت أكبرزاده أن المباراة جرت في لنكران وأنها لا تتذكر تفاصيلها، لكن ما بقي راسخا في ذاكرتها هو أخذها أول أجر تقاضته من التحكيم إلى المنزل. وأشارت إلى أنها شعرت بسعادة كبيرة لتمكنها من تقديم دعم ولو بسيط لوالدتها وأنها لم تنس ذلك الشعور حتى اليوم.
وفي تقييمها لمشاركتها كحكمة مساعدة في دوري المؤتمر الأوروبي، قالت أكبرزاده إن ذلك كان أحد أكبر أحلامها وشكرت رحيم حسنوف وطورال قربانوف ولجنة الحكام على إتاحة هذه الفرصة. وأكدت أن المباراة كانت ناجحة وأن الطاقم بقيادة طورال قربانوف أدار اللقاء على مستوى عال وأن ممثلي الفريقين الفائز والخاسر شكروها بعد المباراة، موضحة أنها لم تشعر بالتوتر بسبب خبرتها السابقة في مباريات الرجال المحلية لكنها كانت سعيدة جدا عند دخول الملعب.
وردا على سؤال عن معنى كونها أول حكمة مساعدة في مباريات الكؤوس الأوروبية، قالت أكبرزاده إن كتابة التاريخ مهمة بالنسبة لها دائما وأن أحد أهم أهدافها هو ترك أثر في الذاكرة. وأوضحت أنها تؤمن بأن الإنسان الذي يترك أثرا طيبا يبقى اسمه حيا حتى بعد رحيله فلذلك تولي أهمية كبيرة لكتابة التاريخ.
وعن الصعوبات التي واجهتها كحكمة، أفادت بأن كل مهنة تنطوي على صعوبات، لكنها لم تواجه صعوبة خاصة خلال مسيرتها كحكمة.
وحول أكبر أحلامها كحكمة، قالت أكبرزاده إن حلمها الأكبر هو كتابة تواريخ جديدة في كرة القدم الأذربيجانية وأنها ستحقق جميع أحلامها إذا شاء الله، مشيرة إلى أنها حققت بعضها بالفعل.
وردا على سؤال عن قدوتها في كرة القدم، أجابت ضاحكة بأنه ليس لديها قدوة، لكن هناك حكاما تعجب بإدارتهم وذكرت منهم كليمان توربان وفرانسوا ليتكسييه وإيفان بارتون.
وفيما يتعلق بزيادة اهتمام النساء بتحكيم كرة القدم في أذربيجان، رأت أكبرزاده أن الاهتمام بالتحكيم ينبع أولا من كرة القدم، فإما أن يمارس الشخص اللعبة أو يبدأ الاهتمام بالتحكيم عند مشاهدتها، مؤكدة ضرورة وجود حب عام للرياضة. وأضافت أنها مارست أنواعا مختلفة من الرياضة منذ الطفولة وأنها لم تندم على اختيارها، ووصفت التحكيم بأنه مهنة جميلة ونصحت جميع النساء المهتمات بالرياضة بتجربة أنفسهن في هذا المجال.
وبشأن التواصل والحفاظ على الانضباط في مباريات كرة القدم للرجال، أوضحت أكبرزاده أنها لا تتواصل كثيرا مع اللاعبين وأن الحوار يقتصر على بعض الحالات خلال اللعب. وأكدت أنها لم تواجه حتى الآن أي صعوبة مع اللاعبين وأن العلاقة تقوم دائما على الاحترام المتبادل.