الخبيرة الاقتصادية: أذربيجان وتركيا تتحولان إلى العلامة اللوجستية الأبرز لأوراسيا بفضل الممر الأوسط
باكو، 29 يوليو، أذرتاج
صرحت عميدة كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية والاجتماعية بجامعة إستينيا الخبيرة الاقتصادية فيجين يلدرم في حديث خاص لوكالة أنباء أذربيجان الحكومية أذرتاج بأن التوترات الجيوسياسية المتمثلة في الحرب الروسية الأوكرانية والمخاطر الأمنية في البحر الأحمر ومضيق هرمز قد حولت مسار النقل الدولي العابر لبحر الخزر المعروف بالممر الأوسط من مجرد مسار بديل إلى ضرورة استراتيجية ملحة.
وأوضحت يلدرم أن أذربيجان تُعد الفاعل اللوجستي المحوري على الساحل الغربي لبحر الخزر بفضل بنيتها التحتية المتقدمة، بينما تشكل تركيا البوابة الطبيعية نحو أسواق أوروبا والشرق الأوسط، ما يجعل الممر مشروع تكامل جيواقتصادي مشتركاً بين البلدين.
وأكدت الخبيرة أن توجهات التجارة العالمية نحو توطين الإنتاج في بلاد الجوار وإعادة توجيه سلاسل التوريد نحو الشركاء الموثوقين تمنح أذربيجان وتركيا الفرصة الأقوى لبناء منظومة إنتاجية ولوجستية آمنة في أوراسيا. وأضافت أن الهدف الأساسي للممر لا يقتصر على زيادة شحن الحاويات، بل ويشمل إنشاء مناطق صناعية وحرة وتكتلات تكنولوجية ذات قيمة مضافة عالية تحفز الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتوفر فرص العمل أيضا.
واختتمت يلدرم بالتحليل أن البلدين يمتلكان المقومات الكفيلة بتحويلهما إلى علامة تجارية ولوجستية عالمية على غرار سنغافورة وهولندا.
وأوضحت أن المنافسة المستقبلية لن تكون بين البلدان بل بين الممرات اللوجستية، مشددة على أن رؤية أذربيجان وتركيا المشتركة تهدف إلى صياغة أقوى علامة جيواقتصادية في أوراسيا لتعزيز الاستقرار الإقليمي واستدامة التجارة العالمية.