د. نرجيس علييفا: كتاب "الثقافة الإسلامية في أذربيجان" يوثق التراث التاريخي والثقافي الأذربيجاني بالعربية
باكو، 26 أكتوبر (أذرتاج)
يُعَدُّ معرض باكو الدولي الثاني عشر للكتاب أحد الفعاليات المهمة في الحياة العلمية والأدبية والفكرية في بلادنا. وتكتسب هذه التظاهرة أهمية خاصة لما تتيحه من فرص لاجتماع العلماء والأدباء والمترجمين والناشرين، وتبادل الآراء والأفكار، واستحداث آفاق جديدة للتعاون. وانا اتشرف بحضوري هذا المعرض وتقديم نشاطي العلمي فيه للقراء.
قالت هذا الدكتورة البروفيسورة نرجيس علييفا، مديرة قسم التاريخ الأذربيجاني لدى المتحف الوطني للتاريخ في تصريح لوكالة أنباء أذربيجان الحكومية "أذرتاج".
وأشارت إلى أن مثل هذه المعارض تسهم إسهامًا مهمًّا في إيصال نتائج البحوث العلمية إلى شريحة واسعة من القراء، والتعريف بالتراث الأدبي والعلمي الوطني على الصعيد الدولي.
وفي معرض حديثها عن المجالات التي لم تحظَ بالقدر الكافي من البحث في الأدب الأذربيجاني، شددت علييفا على ضرورة إجراء دراسات معمقة حول البيئة الأدبية والعلمية متعددة اللغات التي نشأت في أذربيجان خلال العصور الوسطى، ولا سيما المعلومات المتعلقة بأذربيجان، الواردة في المصادر العربية.
وقالت: "يجب التعميق في دراسة الدور الذي أدّاه العلماء والشعراء الأذربيجانيون في الحياة العلمية والثقافية للعالم الإسلامي خلال العصور الوسطى، وصلاتهم بعلماء البلدان الإسلامية الأخرى، فضلًا عن تأثير مؤلفاتهم في العصور اللاحقة. وقد أشار العالم الجليل، المحدث أبو طاهر السِّلَفي، الذي عاش في الإسكندرية بمصر في القرن الثالث عشر ميلاديا إلى المكانة المتميزة التي احتلتها أذربيجان في المشرق الإسلامي بالمقارنة مع مكانة الأندلس في مجالي العلم والأدب.
كما لفتت الباحثة إلى أهمية الترجمة في التعريف بالتراث الوطني على المستوى العالمي. وقالت: "كتاب "الثقافة الإسلامية في أذربيجان (من القرن السابع حتى أوائل القرن الثالث عشر)" الذي صدر لي باللغة العربية عن مكتبة الإسكندرية للنشر والتوزيع، كتاب يوثق التراث الأذربيجاني باللغة العربية. ويتناول الكتاب تطور الثقافة الإسلامية في أذربيجان، والنشاط العلمي والثقافي للنخب الفكرية المحلية، فضلًا عن التراث التاريخي والمعماري للبلاد، وذلك استنادًا إلى المصادر العربية. وقد نقل هذا الكتاب القيم الى العربية الدكتور شيخعلي علييف.
وأكدت نرجيس علييفا أن الترويج للأدب الأذربيجاني وتاريخ البلاد وثقافتها على المستوى الدولي يتطلب ترجمة الدراسات العلمية الرصينة إلى اللغات الأجنبية، وتنفيذ مشاريع بحثية مشتركة، وتوسيع نطاق التعاون مع دور النشر الدولية. وأشارت إلى أن معرض باكو الدولي الثاني عشر للكتاب يتيح بدوره فرصًا جديدة في هذا الاتجاه.