بيان صحفي من السفارة الأذربيجانية بالقاهرة بخصوص انتهاكات الأرمن ضد المقدسات الإسلامية على أراضى أذربيجان
باكو، 6 مارس/ آذار (أذرتاج).
أصدرت السفارة الأذربيجانية بالقاهرة بيانا صحفيا ينتقد انتهاكات الأرمن ضد المقدسات الإسلامية على أراضى أذربيجان "المحتلة". وقد نشرت تفاصيل هذا البيان بجريدة "اليوم السابع" التي تصدر بالقاهرة في مقال تحت عنوان "سفارة أذربيجان بالقاهرة تنتقد انتهاكات الأرمن للمقدسات الإسلامية ". وتقدم وكالة "أذرتاج" لقرائها النص الكامل لهذا البيان:
"إن أذربيجان أحيت في 26 فبراير عام 2012 مرور الذكرى العشرين للجرائم الوحشية ارتكبت بحق المدنيين الأذربيجانيين من مدينة خوجالي حيث تم خلال ليلة فقط قتل مئات المدنيين بذريعة أنهم أذربيجانيون ولم تنج حتى النساء من القوات الغازية. ولقد أشار مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة في قراراته الصادرة في 1993 إلى انتهاكات القانون الإنساني الدولي والهجمات على المدنيين على وجه التحديد.
ففي فبراير عام 1992 تعرضت مدينة خوجالي الواقعة في جمهورية أذربيجان هي وسكانها إلى مجزرة لم يسبق لها مثيل، مجزرة تجاوزت كل ما هو معروف من قبل. إن هذه المأساة الدموية والتي عُرفت بمذبحة خوجالى قد شملت إبادة واصطياد آلاف الآذريين، وسُويت المدينة بالأرض. ففي خلال ليلة 25 إلى 26 فبراير لعام 1992 قامت القوات العسكرية الأرمينية بمساعدة قوات المشاة من الفوج رقم 366 للإتحاد السوفيتي السابق؛ والذي يتألف معظمه من الأرمن؛ قامت بالاستيلاء على مدينة خوجالى. وحاول سكان خوجالي الذين ظلوا في المدينة قبل تلك الليلة المأساوية، أن يغادروا منازلهم بعد بداية العدوان، آملين في الخروج إلى طرق تؤدى بهم لأقرب الأماكن المأهولة بالآذريين. لكن خططهم فشلت، وذلك بعد أن دمر الغزاة خوجالى، وقاموا بتنفيذ المذبحة بوحشية فريدة من نوعها على السكان المسالمين. ونتيجة لذلك العدوان، فقد قُتل 613 مواطنا، من بينهم 106 امرأة، و63 من الأطفال و70 من العجائز. كما جُرح 1000 شخص وتم أخذ 1275 رهينة من السكان. وحتى يومنا هذا، فما زال هناك 150 مفقوداً من خوجالي.
وطبقاً للأخبار وروايات الشهود التي أظهرت بشاعة العدوان، تم الكشف عن مستوى وحشية المجزرة التي جرت: لقد شملت الأعمال الوحشية من قبل القوات الأرمينية سلخ فروة الرأس وقطع رؤوس النساء الحوامل وبقر بطونهن، والتمثيل بجثثهن. ولم ينج من ذلك المصير حتى الأطفال.
وعلى الرغم من محاولات أرمينيا التي لا تجدي لإخفاء حقائق مذبحة خوجالى، وبشاعة ما جرى على الأرض، إلا أن شهادات شهود العيان تقدم لنا سرداً كاملاً يوضح أن خوجالى قد تعرضت لعملية عسكرية متعمدة للقوات الأرمينية، وذلك بهدف إبادة السكان المدنيين. وقد تم اختيار مدينة خوجالى كمرحلة من مراحل المزيد من الاحتلال والتطهير العرقي لأرض أذربيجان، وزرع بذور الإرهاب داخل قلوب الناس وخلق حالة من الرعب والفزع قبل القيام بالمجزرة المروعة.
إن شهادة سيرج سركسيان رئيس أرمينيا، والتي جرت عملية خوجالى تحت إدارته ، توضح الأمور وتكشفها من تلقاء نفسها: " لقد كان الآذريون قبل خوجالى يظنون أن بوسعهم المزاح معنا، وكانوا يعتقدون أن الأرمن شعب لا يمكنه رفع أيديهم ضد السكان المدنيين. ولكننا كنا قادرين على تحطيم هذه الصورة ( النمطية)".
{طوماس دى وول "الحديقة السوداء: أرمينيا وأذربيجان عبر السلم والحرب"، نيويورك ولندن: جامعة نيويورك للصحافة عام 2003، الصفحات من 169- 172}.
وينبغي على الحكومة الأرمينية الإدراك أنه لا يقبل بالجدال أن مثل هذه الأعمال إلى جانب أعمال العنف ضد النساء والفتيات ترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتمييز العنصري.
مما يؤسف له بالإشارة إلى أن الهمجية الأرمينية ضد أذربيجان لم تقتصر على التطهير العرقي فحسب بل امتدت لتشمل التراث الثقافي الغني الأذربيجاني الذي يحتضن المساجد والآثار ذات الطابع الإسلامي حيث أصبحت تلك المعالم الثقافية المتوافرة في الأراضي المحتلة عُرضة للتدمير المنهجي والإهانات. لقد دمرت أرمينيا مساجد آشاغي ويوخاري جوفهاراغا (Ashaghi and Yukhari Govharagha) وكوتشارلي (Kocharli) وماردينلي (Mardinli) والجمعة التي تعود للقرون الوسطى والمخطوطات النادرة من القرآن الكريم وكأن هذا لا يكفي فلم يقف مسجد شوشا (Shusha) بمعزل عن التدمير حيث تم تحويله إلى زريبة للخنازير مما يعد إهانة متعمدة ومنهجية ضد الشعب الأذربيجاني وقيمه الدينية والثقافية.
إن أرمينيا قد أعلنت من خلال منظمة اليونسكو (UNESCO) أن عاصمتها يريفان هي عاصمة عالمية للكتاب لعام 2012. والدولة التي تطلب أن تكون عاصمة عالمية للكتاب قد دمرت 31 مكتبة وأكثر من 100.000 مجموعة كتب و8 متاحف و8 دور ثقافية متواجدة في الأراضي الأذربيجانية المحتلة.
إن منظمة التعاون الإسلامي قد أقرت عام 1999 قرارا خاصا حول تدمير الآثار والنوادر والطرائف الثقافية وتخريبها في الأراضي الأذربيجانية المحتلة كجزء من عدوان جمهورية أرمينيا ضد جمهورية أذربيجان.
وعلى خلفية ما جاء ذكره أعلاه ينبغي على أرمينيا أن تتحدث وهي الأخيرة عن المفاهيم مثل السلام وحقوق الإنسان والموقف الحالي لأرمينيا يعد تحديا سافرا لمسيرة تسوية النزاع وتهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين. وبمجرد أن أدرك رسميو هذا البلد عدم وجود مستقبل أجندتهم غير البناءة والخطيرة سوف يستطيع شعبانا أن يستفيدا من السلام والاستقرار والتعاون".