الرئيس إلهام علييف يلتقي الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي (محدث)
باكو، 1 فبراير، (اذرتاج)
التقى رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف اليوم الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي مارتن تشونغونغ.
أفادت أذرتاج ان مارتن تشونغونغ نقل الى الرئيس الأذربيجاني تهانيه بمناسبة ضمان وحدة أراضي أذربيجان وسيادتها.
اعرب الرئيس إلهام علييف عن شكره على التهانئ، مشيرا الى ان هذا النصر حدث تاريخي لشعب أذربيجان ودولتها وخلق فرصا لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
قال الرئيس إلهام علييف ان اشتغال مجموعة منسك بعملية تسوية النزاع لمدة 28 عاما مضى لم يؤت بأي نتيجة. ولم تتحرر الأراضي الأذربيجانية من الاحتلال ولم يَعُد النازحون الى ديارهم. على الرغم من ان الجانب الاذربيجاني ناشد، على حق، الدول الوسطاء في مجموعة منسك بممارسة الضغط على أرمينيا، التي احتلت أراضي أذربيجان، وفرض عقوبات عليها، فلم تتخذ مجموعة منسك اية خطوة في هذا المجال.
لفت الرئيس إلهام علييف الى ان أذربيجان طرحت أجندة السلام في المنطقة بعد انتهاء الحرب الوطنية التي استمرت 44 يوما عام 2020 واقترحت لارمينيا توقيع معاهدة السلام. لكن الجانب الأرميني لم يرد بالمثل على هذا الاقتراح. لذلك طرحت أذربيجان 5 مبادئ مبنية على قواعد القانون الدولي ومبادئه، حيث انها تشكل أسس معاهدة السلام. وهكذا تقدمت أذربيجان بمبادرة إطلاق عملية المفاوضات حول معاهدة السلام على أساس هذه المبادئ.
وزاد الرئيس إلهام علييف قائلا ان أرمينيا لم تنفذ عددا من التزاماتها بموجب الإعلان الثلاثي الموقع بعد انتهاء الحرب الوطنية عام 2020، بل بالعكس استمرت في دعم الانفصالية في منطقة قراباغ الأذربيجانية خلال 3 سنين، بالوسائل المالية والعسكرية وغيرها.
وأكد الرئيس إلهام علييف ان بعث قيادة أرمينيا ببرقية تهنئة الى الكيان الانفصالي بمناسبة "يوم ما يسمى "استقلال جمهورية قراباغ الجبلية" المزعومة في 2 سبتمبر العام الماضي، و"الانتخابات الرئاسية" المزعومة التي أجريت في 9 سبتمبر فيها ألحقت اضرارا بعملية السلام، وأجبرت أذربيجان على شن تدابير مكافحة الإرهاب فيها لاستعادة وحدة أراضيها وسيادتها.
وقال رئيس الجمهورية ان السلام موجود بالفعل بين أذربيجان وأرمينيا ويسود الاستقرار في الحدود بين البلدين منذ عدة اشهر. لكن يجب توقيع معاهدة سلام وامتناع أرمينيا من مطامعها على أراضي أذربيجان لاستكمال هذه العملية السلمية.
في هذا السياق، قال الرئيس إلهام علييف ان وثيقة بيان الاستقلال في أرمينيا تتضمن دعوات مباشرة الى ضم منطقة قراباغ الأذربيجانية بارمينيا وانتهاك وحدة أراضي أذربيجان. في الوقت ذاته يتضمن دستور أرمينيا استنادات على هذه الوثيقة. كذلك تحتوي التشريعات والوثائق القانونية في أرمينيا على مزاعم على أراضي أذربيجان. وتتضمن العديد من الاتفاقيات التي انضمت اليها أرمينيا والوثائق الأخرى شروطا عديدة اضافتها أرمينيا اليها وتشكك بها في سيادة أذربيجان على قراباغ. الى جانب ذلك، شدد رئيس الجمهورية على ان مسائل عدم اعتراف أرمينيا بسيادة أذربيجان ووحدة اراضيها وفصل قراباغ عن أذربيجان تشكل أسس الدعاوي القضائية التي رفعتها أرمينيا في المحاكم الدولية ضد أذربيجان. وقال الرئيس الاذربيجاني ان السلام يمكن ان يتحقق بعد امتناع أرمينيا من هذه المطامع وإدخالها تعديلات على دستورها وتشريعاتها الأخرى. أشار الرئيس إلهام علييف على ضرورة قيام أرمينيا بكل هذه الاعمال في اقصر وقت مكنن، واصفا بدء مناقشات في هذا الموضوع داخل أرمينيا بالخطوة الإيجابية، لافتا الى ان هذا قد يخلق فرصة حسنة لاستكمال عملية السلام وشيكا.
من جانبه قال الضيف مقترحا ان الاتحاد البرلماني الدولي يمكنه ان يكون محفلا للحوار بين برلمانيي أرمينيا وأذربيجان. وأشاد الرئيس بهذا الاقتراح، معلنا ان أذربيجان تدعم الحوار بين برلماني كلا البلدين في هذه المنصة.
قال الرئيس إلهام علييف ان فرنسا تمارس سياسة مدمرة في المنطقة وتعمل على صب البنزين على النار.
أضاف الرئيس أن فرنسا وأرمينيا تنتهجان سياسة العسكرة وهما مدبرا المكائد الجيوسياسية، مشيرا إلى أن باريس الرسمية هي مثيرة التوتر في المنطقة وأنها تمارس سياسة مناهضة لأذربيجان في مختلف المنظمات الدولية وعلى المستوى البرلماني.
وشدد الرئيس الأذربيجاني على أن فرنسا تنتهج سياسة تهدف إلى تحقيق مكانة رائدة لها وتعزيز نفوذها في منطقة جنوب القوقاز، لكن جهودها في هذا الاتجاه تذهب سدى.
وشدد الرئيس على ان مبادرة المجموعة التي تشكل أقلية في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا حول عدم قبول أوراق اعتماد الوفد الاذربيجاني فيها لا تخدم الحوار، مضيفا ان هذا يتعارض مع تقاليد المنصة البرلمانية. أشار الرئيس الى ضرورة استعادة حقوق الوفد الاذربيجاني في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. وقال الرئيس ان أذربيجان ستعيد النظر في مسألة مشاركتها في مجلس أوروبا والمحكمة الأوروبية لحقوق الانسان في حالة عدم استعادة حقوق الوفد الاذربيجاني.
ولفت مارتن تشونغونغ الى ان الاتحاد البرلماني الدولي يهدف الى الحوار بين البرلمانيين والتنوع الشمولي ويرفض التمييز واشكاله.
هنأ الضيف رئيسَ أذربيجان بمناسبة القرار عن استضافتها مؤتمر كوب 29 وطرح اقتراحا لتنظيم فعالية تجمع تحت سقفها الوفود البرلمانية من البلدان المختلفة وتدعم المساعي الدولية في مجال البيئة وتغير المناخ في اطار فعاليات كوب29. أيد الرئيس إلهام علييف بهذه المبادرة ودعا الضيف للمشاركة في كوب29. قبل الضيف الدعوة بامتنان.
هنأ الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي أذربيجانَ بمناسبة رئاستها الناجحة لحركة عدم الانحياز وأشاد بمبادرة أذربيجان لانشاء بعد برلماني لحركة عدم الانحياز.
واكد الرئيس إلهام علييف ان بلاده خلال رئاستها حركة عدم الانحياز حققت مبادرات لزيادة النفوذ الدولي لهذه المنظمة وانشاء مجالات جديدة للتعاون وتأسيس البعد البرلماني والبعد الشبابي للمنظمة وانشاء منصة للمرأة في الحركة.
كما اجرى الطرفان تبادل الآراء حول المسائل الأخرى ذات الاهتمام المشترك.