خطر الألغام المستمر في أذربيجان يهدد أرواح المدنيين وباكو تطالب بالمسؤولية الدولية وتدعو لمبادرة أممية
باكو، 16 أغسطس، أذرتاج
لا يزال خطر الألغام القائم في المناطق المحررة بأذربيجان يشكل تهديداً خطيراً للأمن وسلامة المدنيين، حيث شهدت المنطقة انفجارين جديدين ففي 12 أغسطس أصيب المواطنان سنان فرجوف وفؤاد أحمدوف جراء انفجار لغم بجرافة في قرية قيزيل قايا بولاية خوجاوند وفي 13 أغسطس أصيب المواطن كامران سليمانوف في ولاية كلبجار أثناء رعيه للماشية. وبذلك يرتفع إجمالي ضحايا الألغام منذ 10 نوفمبر 2020 إلى 436 شخص بينهم 73 قتيلاً و363 جريح.
وأصدرت الخارجية والنيابة العامة في أذربيجان بيانين أكدتا فيهما فتح تحقيقات قانونية وتحذير المواطنين للالتزام بالمسارات الآمنة فقط. وأوضحت السلطات أن الامتناع عن تقديم خرائط الألغام يمثل خرقاً صريحاً لاتفاقية حظر الألغام (أوتاوا) واتفاقيات جنيف لعام 1949 ومبدأ "التمييز بين المدنيين والعسكريين" المنصوص عليه في المادة الـ 48 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، مما يلقي بالمسؤولية القانونية والأخلاقية على أرمينيا.
وفي إطار الجهود الدولية لمواجهة هذا الخطر، تواصل أذربيجان الترويج للمبادرة التي أطلقها الرئيس إلهام علييف في قمة حركة عدم الانحياز بباكو في مارس 2023 والتي تدعو لجعل "إزالة الألغام" الهدف الثامن عشر ضمن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وأكد نائب وزير الخارجية فارض رضايف خلال مشاركته في المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة بنيويورك في يوليو الماضي التزام باكو بهذه المبادرة لتسهيل العودة الآمنة للنازحين وإعادة بناء وإعمار المنطقة.