زاوية أسا بجنوب المغرب: رمز روحي للأخوة والسلام
أسا-الزاك، 5 أغسطس، شعيب بغادى، أذرتاج
تقع زاوية أسا في قلب إقليم أسا جنوب المغرب، وقد أسسها في القرن الثالث عشر الولي الصالح سيدي إِعزّى وِهدى.
ولا تعد زاوية أسا مركزا دينيا فحسب، بل هي ومز للتراث الثقافي والتاريخي للمنطقة، ولطالما كانت القوافل التجارية، حيث تربط المغرب بالبلدان المجاورة خاصةً منها موريتانيا والسنغال ومالي، ويُنظم في كل سنة مهرجان يستقطب آلاف الزوار من جميع أنحاء البلاد وخارجها، ويُعرف بموسم زاوية آسا الذي يحيي ذكرى المولد النبوي، وتُقام فيه أمسيات تلاوة القرآن، وأناشيد وابتهالات وغيرها من الأنشطة الثقافية والتجارية.
وتظل آسا هي محور الحياة الدينية والاجتماعية بالمنطقة، وحولها يرقد 366 ولي صالح ممن درّسوا بها، حيث لا تزال أضرحتهم محط تبجيلٍ من السكان المحليين بالجهة، سواء منهم العرب أو الأمازيغ.
التجارية التي تربط المغرب بالدول المجاورة، لا سيما موريتانيا والسنغال ومالي ولا تزال زاوية أسا تلعب دورًا محوريًا في الحياة الروحية والاجتماعية للمنطقة لا تزال قبور الأئمة الـ 366 الذين علّموا هناك لما يقرب من ألف عام موضع تبجيل من قبل المجتمعات المحلية، سواء كانت عربية أو بربرية أو حراطينية. وقد تم ترميم مباني الزاوية، على الرغم من أنها في حالة خراب جزئيًا، إلى حد كبير كجزء من برنامج تجريبي لوكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، يهدف إلى دمج السياحة البيئية والترويج للمنتجات الحرفية والمحلية.
مراسل وكالة أذرتاج بالمملكة المغربية، التقى برئيس زاوية آسا، إبراهيم حيدرا، الذي أدلى له بالتصريح التالي حول هذا المركز الروحي:
- مدرسة قرآنية وعشرات الطلاب
زاوية آسا زاوية عريقة، تقع في جنوب المملكة المغربية، وهي مزار لجميع أفراد قبيلة آيت أوسا، وقبيلة تكنة، والقبائل المغربية في الصحراء.
تضم الزاوية مدرسة قرآنية للتعليم التقليدي تستقبل العديد من الطلاب من مختلف مدن المغرب، حيث يتلقون تكوينا متخصصا في الدين والقرآن الكريم.
- أجواء تطبعها روح الأخوة والسلام
بالنسبة لأهل آيت أوسا، تُعد هذه الزاوية مزارًا سنويًا، ويعتبرونها ملتقى للاحتفال بالمولد النبوي الشريف. وتتميز بأمسيات تلاوة القرآن الكريم، وأناشيد وابتهالات وغيرها من الأنشطة الثقافية والتجارية، بين مجموعة من القبائل التي تحمل مؤنتها وعطاياها في جو من الأخوة والتراحم والتسامح والسلام.