مؤسسة ومخرجة مختبر ريتوال المسرحي والإبداعي تتحدث لوكالة أذرتاج عن التأسيس ومجالات النشاط والتحديات القطاعية
باكو، 12 يونيو، أذرتاج
أعلنت مؤسسة ومخرجة مختبر ريتوال المسرحي والإبداعي القائم في قصر آل عاشور بكوف التاريخي بباكو عينور زَرِّينتاج أنها أسست هذه المنصة المستقلة في فبراير 2012 بناءً على أنشطة الدراما الاجتماعية التي بدأتها مع الطلاب أثناء عملها في جامعة باكو الحكومية وتجاربها في التدريب على المسرح المجتمعي في الأقاليم.
وأوضحت زرّينتاج أن الفرقة التي عملت بشكل متنقل خلال السنوات الـ 4 الأولى باستخدام تقنيات المسرح الجسدي والإيماء ومسرح الظل والعرائس، اتخذت اسم "ريتوال" (الطقس) انطلاقاً من حاجة الإنسان للتعبير عن نفسه عبر الأفعال الجماعية الهادفة وجرى إضافة كلمة "مختبر" لاحقاً لتعكس طبيعة عمليات البحث والإنتاج الإبداعي للفريق المتنامي.

أفادت مؤسسة مختبر ريتوال المسرحي والإبداعي أن المختبر يعمل في اتجاهين رئيسيين هما الدراما الشاملة والمسرح التقليدي اللذان يستندان إلى أسس بيداغوجية وفلسفية مختلفة في الفنون المسرحية الحديثة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يكمن في تحويل الخشبة إلى مساحة تأهيلية يجسد فيها الفرد قصص حياته الخاصة بدلاً من مجرد عرض المسرحيات.
وأكدت زرينتاج أنهم يتخذون من رفع الوعي بالقضايا الاجتماعية عبر تقنيات الدراما وإتاحة الوصول والشمولية مبادئ أساسية لهم، مشددة على أن الجمهور في هذا النظام يتوقف عن كونه مراقباً سلباً ليصبح جزءاً وشريكاً مباشراً في العمل المسرحي.

وفي معرض حديثها عن دور المسارح المستقلة في التنمية الثقافية، ذكرت زرينتاج أنه في الوقت الذي تحافظ فيه مسارح الدولة على الهياكل التقليدية، تساهم المسارح الخاصة في زيادة اهتمام الشباب بالفنون وتعزيز الحوار الاجتماعي بفضل ما تقدمه من عروض تجريبية وأشكال تفاعلية.
وأضافت زرينتاج أن هذه البيئة المستقلة ضرورية لتدريب المواهب الشابة وتوفير خيارات ثقافية بديلة في المجتمع، مشيرة إلى أن شبكة العلاقات الدولية التي اكتسبتها من دراستها في جامعة يورك البريطانية تتيح لها تنظيم برامج مشتركة مع خبراء أجانب، حيث قام مهندسو روبوتات من أعضاء المختبر بتطوير روبوت ممثل يعمل بالذكاء الاصطناعي لجمهور الأطفال، إلى جانب تنفيذ برامج تأهيلية للفنانين الذين يعانون من الاحتراق المهني.

أكدت عينور زرينتاج أن المشكلة الرئيسية التي تواجه المسارح الخاصة تتمثل في نقص التمويل وارتفاع تكاليف الإيجار والديكور والمعدات التقنية، مشيرة إلى أن رغبة الجمهور في الحصول على دعوات مجانية بدلاً من شراء التذاكر تحرم الفرق التي تعمل لمدة شهرين في قاعات صغيرة تتسع لـ 20-25 شخصاً من تغطية نفقاتها وتخل بالتوازن المعيشي.
وشددت المخرجة على أن حل المشكلة يتطلب تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص وتقديم الإعفاءات الضريبية وبرامج المنح وتطوير نظام الرعاية، لافتة إلى أن غياب نظام التوظيف الدائم يؤدي إلى انهيار العروض عند مغادرة أي ممثل فجأة، فضلاً عن الاستياء الصامت الذي يسبب ضغوطاً في العمل ونقص المساحات الفيزيائية الذي يعيق العملية الإبداعية برمتها.

وحول الخطط المستقبلية لمختبر ريتوال المسرحي والإبداعي، كشفت زرينتاج أنها تعمل على فكرة افتتاح مدرسة للمسرح العلاجي في البلد استناداً إلى دراستها المتخصصة في علاج الغشتالت المستمرة منذ 3 سنوات في معاهد أوروبية وروسية.
وأوضحت زرينتاج أن التنوع والاستدامة المالية يمثلان ركيزة أساسية لاستمرار المسرح الخاص ولذلك يعطون الأولوية للحصص التوجيهية المتقدمة والبرامج الاستعراضية التعليمية، معلنة أن الدروس والدورات المهنية للفريق ستنطلق رسمياً بكامل طاقتها اعتبارا من سبتمبر 2026.