استمرار أعمال المؤتمر الدولي المخصص للذكرى المئوية للمؤتمر الأول لعلم التركيات في باكو
باكو، 30 يونيو، (أذرتاج)
واصل المؤتمر الدولي المنعقد في باكو تحت عنوان "المؤتمر الأول لعلم التركيات : الإرث العلمي والثقافي لقرن من الزمن" أعماله في 30 يونيو.
وتعرف المشاركون في اليوم الثاني من الفعالية في المستهل على مبنى "الإسماعيلية" التاريخي الذي يضم حالياً هيئة رئاسة أكاديمية العلوم الوطنية الأذربيجانية، حيث تم تقديم لمحة عن المبنى الذي يجسد كلاسيكيات القصور البندقية الذي وضعت أساساته عام 1908 وافتتح عام 1913 ليحتضن تاريخياً اجتماعات الجمعية الخيرية الإسلامية ونخبة مثقفي باكو.
وفي افتتاح الجلسة الحوارية التي عُقدت تحت عنوان "العالم التركي والتعاون العلمي الدولي" ألقى رئيس أكاديمية العلوم الوطنية الأذربيجانية الأكاديمي عيسى حبيب بكلي كلمة أشار فيها إلى أن فعاليات "أسبوع العالم التركي" المخصصة للذكرى المئوية للمؤتمر الأول للتركيات في باكو تشهد هذا العام مشاركة واسعة تضم أكثر من 300 ضيف وعالم يمثلون 26 بلدا.
وخلال الجلسة التي أدارها مدير معهد اللغويات التابع للأكاديمية البروفيسور نادر محمدلي ألقى رئيس أكاديمية العلوم التركية مظفر شيكر كلمة أكد فيها أن الروح اللاهوتية الجامعة لمؤتمر باكو عام 1926 لا تزال حية حتى اليوم، معتبراً أن الحفاظ على هذا الإرث يمثل واجباً أساسياً. وأوضح شيكر أن تركيا تتخذ خطوات حثيثة لنشر علوم التركيات وتاريخها، متطرقاً إلى تحديات العصر الحاضر المتعلقة باللغات، حيث أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يؤثر على اللغات كافة ويكاد يجعلها متطابقة، داعياً علماء التركيات إلى اتخاذ تدابير استباقية ملائمة في هذا السياق.
ومن جانبه، استعرضت ممثلة ألبانيا والمدرسة بكلية التاريخ والآثار بجامعة تيرانا غيزيم خواجه مكانة بلدها تاريخياً كملتقى للحضارات المختلفة، مشيرة إلى التعايش المشترك لطبقات الإرث العثماني واليوناني والروماني والبيزنطي والأوروبي في فضاء واحد. وأوضحت الباحثة الأثرية أن ألبانيا تحافظ على آثار عديدة من العهد العثماني تشمل المساجد والجسور والأسواق التاريخية لافتة إلى أن الإرث العثماني لا يزال حياً في اللغة والحرف اليدوية والعمارة والتقاليد الروحية للطريقة البكتاشية. وأكدت خواجه على ضرورة النظر إلى العهد العثماني كجزء لا يتجزأ من التاريخ الألباني الشامل، مما يضمن دراسة التاريخ بموضوعية ويعزز احترام التنوع الثقافي والحوار بين الشعوب.
وتجدر الإشارة إلى أن الجلسة الحوارية تشهد مناقشات مستمرة حول سبل توسيع التعاون العلمي في العالم التركي وتشجيع البحوث المشتركة وحماية اللغة والتاريخ والإرث الثقافي وتطوير الروابط الأكاديمية الدولية.