أخبار عالمية


المدير العام للإيسيسكو يدعو إلى الاستثمار في أنظمة إدارة المياه والصرف الصحي

باكو، 27 يوليو (أذرتاج).

دعا الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، إلى أن يكون الاستثمار في أنظمة إدارة المياه والصرف الصحي وخدمات النظافة العامة أولوية رئيسية للدول، مؤكدا أن الأمن المائي يمثل أهمية قصوى، ليس لبقاء البشرية فقط، ولكن أيضا لضمان التنمية الاجتماعية والاقتصادية وإنتاج الطاقة والأمن الغذائي.

جاء ذلك في كلمته بالجلسة الافتتاحية للاجتماع الافتراضي رفيع المستوى حول الأمن المائي من أجل السلم والتنمية في العالم الإسلامي، الذي انطلقت أعماله اليوم الاثنين، وأدار جلساته السيد كابيني كومارا، رئيس وزراء غينيا السابق، وتعقده الإيسيسكو بالتعاون مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المملكة المغربية، وأمانة المنتدى العالمي التاسع للمياه، وهو اجتماع تحضيري للمنتدى العالمي التاسع للمياه المقرر عقده في العاصمة السنغالية داكار العام المقبل.

وحذر الدكتور المالك في كلمته من أن العالم يواجه وضعا صعبا فيما يتعلق بالموارد المائية، حيث أظهرت الأبحاث والدراسات أن ما يقرب من 300 ألف طفل دون سن الخامسة يموتون سنويا بسبب أمراض ناتجة عن استخدام مياه الشرب الملوثة وتدني مستوى النظافة، وأن أكثر من ملياري شخص يفتقرون إلى مياه الشرب النقية، ويحتاج أربعة مليارات إنسان إلى خدمات صرف صحي.

وأشار المدير العام للإيسيسكو إلى أن النساء والفتيات هن الأكثر تأثرا بغياب الأمن المائي عن الكثير من المناطق، حيث إن النساء تتحملن عبء تأمين المياه في 8 من أصل 10 أسر، خصوصا في الدول الفقيرة، ويُعد الافتقار إلى المياه سببا رئيسيا لتسرب الفتيات من التعليم وعدم التحاقهن بالمدارس، وأن نقص جودة الصرف الصحي يتسبب في مشاكل صحية وانتقال العدوى لـ44 مليون امرأة حامل. كما أن استنزاف الموارد المائية أثر على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وزاد معدل البطالة بين الشباب، والذين قد يسعون لمواجهة هذه الآثار السلبية باللجوء إلى التطرف أو المخدرات.

وشدد الدكتور المالك على أن الإيسيسكو تولي اهتماما كبيرا بقضايا المياه، باعتبارها جزء مهم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في العالم الإسلامي، وأن المنظمة نفذت عددا من البرامج والمشاريع وخطط العمل لرفع كفاءة استخدام المياه من خلال التكنولوجيا الحديثة.

كانت أعمال الجلسة الافتتاحية للاجتماع بدأت عن الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت العالمي الموحد، وتحدث فيها السيد سيريغني مباي تيام، وزير المياه والصرف الصحي بجمهورية السنغال، والذي أشاد بعقد الاجتماع والقضية المهمة التي يتناولها، وبالتعاون الكبير بين الإيسيسكو والسنغال، مشيرا إلى أن جائحة كوفيد 19 تدفعنا إلى العمل بشكل عاجل لتأمين المياه للجميع.

وفي كلمته قال السيد لوييك فوشون، رئيس مجلس المياه العالمي، إن كثيرا من بلدان العالم الإسلامي تعيش على وقع الجفاف ونقص الموارد المائية، خصوصا مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار في المستقبل، مشيرا إلى أن الصراعات بسبب المياه أصبحت حقيقة واقعة، ويجب التوصل إلى توازن بين الموارد المائية وحجم استهلاك المياه.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية وقع الدكتور سالم بن محمد المالك والسيد سيريغني مباي تيام اتفاقية بين منظمة الإيسيسكو ووزارة المياه والصرف الصحي بالسنغال، للتعاون في تنظيم المنتدى العالمي التاسع للمياه (داكار 2021).

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا