مجتمع


"شبكة طريق الحرير" الاخبارية تنشر مقالا عن التسامح الديني في اذربيجان

باكو، 11 ديسمبر، أذرتاج

نشرت "شبكة طريق الحرير الاخبارية مقالا للأكاديمي مروان سوداح والسيدة يلينا نيدوغينا الكاتبين المتخصصين في شؤون أذربيجان وشؤونها منذ عشرات السنين. تقدم وكالة أذرتاج نص المقال:

"تواصل (شبكة طريق الحرير الإخبارية) نشر مواد تعكس الواقع الأذربيجاني المُنير، وبخاصة الشق الديني منه، لكونه لافتاً للانتباه في العالم أجمع بطبيعته ويومياته وخبراته المتفردة، العاملة على مدار العشريات المنصرمة، وحتى اللحظة أيضاً، على حماية ما تم بلوغه من تجسير شامل لعلاقات أصحاب الأديان، وتعميق أخوّتهم الدينية والإنسانية، بخاصة بين المسيحيين والمسلمين على أراضي جمهورية أذربيجان التي غدت بقيادة العائلة العلية، مِثالاً يُحتذى للبشرية للحفاظ على الإرث الديني المتنوع، في مناخ وطني منفتح على الآخر، وضامن للحريات والاعتقاد الديني، قانوناً وثقافةً وحضارةً، على مدى تاريخ القومية الأذربيجانية الشقيقة والدولة الأذربيجانية المعاصرة أيضاً.

مؤخراً، أعلنت وزارة الثقافة الأذربيجانية، أن التراث المسيحي والمصليات المسيحية في الأراضي المحررة من الاحتلال، يتم حمايتها بعناية فائقة، وقد بوشرت أعمال ترميمها وتدشينها.

هذا الإعلان الأذربيجاني لم يأتِ من فراغ. تُعرِّف أذربيجان عن نفسها منذ عهد بعيد، كدولة متعددة الأديان، وإن كان الإسلام هو دين الأكثرية فيها، لكنها تعمل باجتهاد واضح وملموس على صيانة التراث الديني المسيحي على وجه الخصوص، وحماية الكيانية المسيحية على أراضيها، والإعلان عنها بكثافة في وسائل إعلامها المختلفة، المرئية والمسموعة والمقروءة. والوجود المسيحي في باكو ناشط ومتعدد الطوائف، فمنه الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وهي جزء إداري وعقائدي من بطريركية موسكو وسائر الروسيا، وهناك كنائس أخرى، منها الكاثوليكية الرومانية، والكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية، وكنيسة الأرمن الأرثوذكس وتتمتع كلها بحريات تامة في ممارسة إيمانها المسيحي، ويتمتع أتباعها أيضاً بالحريات القومية المتساوية مع حرية المواطنين الأذربيجانيين من المسلمين.

وفي هذا المجال، بات العالم متعطشاً، وعلى وجه الخصوص حالياً، لمعرفة الواقع الديني في الدولة الأذربيجانية، لِما للأمر من أهمية دولية سياسية وإنسانية وفكرية بالدرجة الأولى. وعن الواقع الأذربيجاني الديني، من الضروري أن نُشيد ونثمّن ونتابع إخراج مشروع وكالة أنباء (أذرتاج) الرسمية الأذربيجانية، ووزارة الثقافة الأذربيجانية، إلى النور تحت عنوان لافت هو “نَعرف تراثنا المسيحي”.. فهذا المشروع الطليعي يَعرض إلى مقاطع فيديو عن كنائس وأديرة محمية تماماً بالقانون من قِبل الدولة تنتشر على أراضي أذربيجان، ضمنها أبنية معاصرة، وأخرى تاريخية تعد جوهرة يندر مَثيلها.

شخصياً، يهتم رئيس جمهورية أذربيجان، فخامة السيد إلهام علييف، بالموضوع الديني الحالي في الدولة ويتابعه باهتمام بالغ، وكذلك الأمر بالنسبة لاهتمام السيدة الأولى مهريبان علييفا به، إذ أن الموضوع الديني يأتي في أطار تكريس الوجودية العريقة للأديان المختلفة في البلاد ومكانتها، ويُعد جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الشعب الأذربيجاني وتراثه المادي والمعنوي، وفي إطاره الكنيسة الألبانية الدائرية القديمة القائمة في قلعة (نوخا)، في مدينة (شاكي). وتقول وكالة أنباء (أذرتاج)، أن تاريخ الكنيسة يَعود إلى الفترة ما بين القرنين الخامس والسادس الميلاديين، وخُصِّص داخلها مكان لِ (متحف شاكي) للفنون التطبيقية الشعبية.

بقي أن نقول في هذه العُجالة، أن الهوية الدينية للشعب الأذربيجاني تقوم على التعددية والمساواة في الحقوق والمواطنة، وحقيقة حماية حقوق الاعتقاد قد وصلت إلى كمالها، وهو أمر يتفق تماماً مع المواثيق والمعاهدات والاتفاقات الدولية، التي تنص على لزوم حماية حرية الاعتقاد والايمان الشخصي لأي كان من مواطني هذا العالم، إضافة إلى أن أذربيجان تشغل مكانة أولى في الفضاء القوقازي برمته، وتبرز في مكانة طليعية وقيادية في صرح وحِراكات ومؤتمرات ووقائع أعمال التعايش الديني وتعاون الثقافات على مختلف الصُعد."

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا