السعودية تدشن أول معجل للجسيمات الذرية والجزيئية في العالم العربي
باكو، 4 يونيو/ حزيران (أذرتاج).
دشن رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد بن إبراهيم السويل اليوم المرحلة الأولى من تشغيل المعجل الكهروستاتيكي الذي تم تصميمه وتصنيعه على أيدي باحثين سعوديين في معمل المركز الوطني للرياضيات والفيزياء.
ويهدف هذا المعجل الذي يعد أول معجل للجسيمات الذرية والجزيئية يطور في العالم العربي بقدرات محلية إلى توفير مختبر متكامل مزود بأحدث التقنيات التي تخدم التخصصات البحثية المتنوعة في المجالات الطبية والصناعية والفيزياء الذرية والحيوية، إضافة إلى نقل وتوطين التقنيات الحديثة وبناء الكفاءات بما يتوافق مع توجهات الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار.
وتعتمد آلية التعجيل في المعجل الخطي الكهروستاتيكي على الكهرباء الساكنة لتخزين الشعاع الأيوني على شكل حزم جسيمية في مسار حلقي مفرغ من الهواء ومن ثم استخدامها في تطبيقات مختلفة طبية مثل العلاج الإشعاعي والتصوير.
ويتميز هذا النوع من المعجلات بقدرته على تعجيل وتخزين أي نوع من الجسيمات مهما كانت كتلتها بعكس المعجلات التقليدية التي لا تتوفر فيها تلك الخاصية، مما يجعله أساساً لتجارب بحثية متنوعة ابتداءً من البلازما الفيزيائية إلى التخصصات الحيوية، مروراً بالأنسجة الحية والتي سيكون بالإمكان دراستها على المستوى النانوي.
وقد بدأ العمل في بناء هذا المعجل عام 1430هـ، حيث أُجريت جميع الدراسات الأساسية والمحاكاة والتصاميم الأولية ومن ثم بناء الجهاز على مرحلتين؛ الأولى تمثلت في بناء نظام تعجيل وحقن لتغذية حلقة التخزين الإيونات وبطاقة متغيرة تصل إلى 50 كيلو إلكترون فولت، وتم الحصول على أول شعاع إيوني يوم الأربعاء 25 جمادى الآخر من عام 1433هـ.
أما المرحلة الثانية التي يتم العمل عليها حالياً فتمثلت في بناء حلقة التخزين الكهروستاتيكي، حيث أن معظم أجزاء هذه الحلقة قيد التصنيع، وسينتهي العمل منها مع نهاية العام الجاري.
وسيكون هذا المعجل أساساً لتجارب بحثية متنوعة بالإمكان دراستها على المستوى النانوي، مما سينعكس إيجابياً على الباحثين في المملكة فاتحاً أفقاً للتعاون المحلي والدولي.
مصدر:اينا