أنطونيو غوتيريش يدعو الى إعادة تفعيل التعاون الدولي للأجيال المقبلة
باكو، 10 سبتمبر (أذرتاج)
يجتمع رؤساء الدول والحكومات في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يومي 22 و23 سبتمبر 2024 لمعالجة التحديات والثغرات الحرجة في الحوكمة العالمية التي عرتها الصدمات العالمية الأخيرة. يهدف هذا المؤتمر إلى إعادة تأكيد الالتزامات بأهداف التنمية المستدامة وميثاق الأمم المتحدة مع تعزيز التعاون وإرساء الأسس لنظام نشط متعدد الأطراف. وستسفر القمة عن ميثاق تفاوضي من أجل المستقبل، وهو وثيقة عملية المنحى تهدف إلى تعزيز التعاون العالمي والتكيف مع التحديات الراهنة بفعالية لصالح الجميع وللأجيال المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، يعقد الأمين العام للأمم المتحدة الأيام التمهيدية لمؤتمر القمة المعني بالمستقبل يومي 20 و21 سبتمبر 2024 لتوليد فرص إضافية لمشاركة جميع الجهات الفاعلة.
كتب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش مقالة عن "مؤتمر القمة المعني بالمستقبل" جاء فيها:
"تجري الآن في نيويورك المفاوضات النهائية بشأن مؤتمر القمة المعني بالمستقبل الذي سينعقد هذا الشهر، حيث سيتفق رؤساء الدول على إصلاحات يتم إدخالها على اللبنات الأساسية لبنيان التعاون العالمي. وقد دعت الأمم المتحدة إلى عقد هذه القمة الفريدة من نوعها بسبب وضع صارخ نشهده: ألا وهو أن حركة تطوّر المشاكل العالمية تمضي بسرعة لا تقدر على مواكبتها المؤسسات المصمّمة لحلها. والأدلة على ذلك حولنا في كل مكان. فالنزاعات الشرسة ومشاهد العنف تجلب ويلات رهيبة؛ والانقسامات الجيوسياسية تستشري؛ والتفاوت والظلم منتشران في كل مكان، مما يبدّد الثقة ويفاقم المظالم ويؤجج نعرات الشعبوية والتطرف. والتحديات الأزلية المتمثلة في الفقر والجوع والتمييز ومعاداة المرأة والعنصرية باتت تتخذ أشكالاً جديدة.
في الوقت ذاته، نواجه تهديدات وجودية جديدة، من فوضى مناخية وتدهور بيئي خرجا عن السيطرة إلى تكنولوجيات من قبيل الذكاء الاصطناعي تتطوّر وسط فراغ أخلاقي وقانوني. ومؤتمر القمة المعني بالمستقبل هو بمثابة اعتراف بأن حلّ جميع هذه التحديات بين أيدينا. بيد أننا بحاجة إلى تحديث لمنظوماتنا لا يمكن إنجازه إلا عن طريق قادة العالم.
الرسالة واضحة: لا يمكننا خلق المستقبل الذي يليق بأحفادنا بنظام بُني لأجدادنا. وسيكون مؤتمر القمة المعني بالمستقبل فرصة سانحة لإعادة إطلاق تعاون متعدد الأطراف بشكل جديد يلائم معطيات القرن الحادي والعشرين."