الرئيس إلهام علييف يتسلم أوراق اعتماد سفير مملكة بلجيكا الجديد تحديث
باكو، 14 أكتوبر، أذرتاج
تسلم الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في 14 أكتوبر تشرين الأول اليوم أوراق اعتماد سفير مملكة بلجيكا الجديد المفوض وفوق العادة جوليان دي فريبون.
واجتمع الرئيس علييف مع السفير البلجيكي الجديد بعد حفل التسليم والتسلم.
تمنى الرئيس علييف نجاحا للسفير الجديد في عمله الدبلوماسي معبرا عن أمله في تطور العلاقات الثنائية.
وعبر السفير البلجيكي الجديد دي فريبون عن مشاعر الشرف من نشاطه بصفته سفيرا في أذربيجان قائلا انه لن يبخل ممن جهد إلا وسيبذلها في سبيل تنمية العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما فيه مجالي السياسة والاقتصاد خلال فترة عمله في البلد.
ونقل السفير البلجيكي تهانيه بمناسبة استضافة أذربيجان فعاليات الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (كوب 29) والدورة التاسعة عشر للقاء الأطراف في بروتوكول كيوتو والدورة السادسة للأطراف لاتفاقية باريس التي تنظم خلال شهر نوفمبر من العام الجاري واصفا إياها بتحديات عالمية بشأن تغير المناخ.
وابلغ السفير البلجيكي مشاركة بلاده مشاركة عالية المستوى في هذه الفعاليات مفيدا أن فعاليات كوب29 فرصة مواتية لشركات بلجيكية ناشطة في مجال تحول الطاقة وتغير المناخ لعرض إنجازاتها التي أحرزتها في مجال الطاقة الخضراء.
وقال الدبلوماسي البلجيكي إن الاستقرار الإقليمي تكسب بأهمية كبيرة بالنسبة لبلاده مفيدا أن بلجيكا تثنى على المساعدة الإنسانية التي تقدمها أذربيجان إلى أوكرانيا. وقال إن بلجيكا مهتمة بالاستقرار الإقليمي بصدد العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان. وأشار السفير البلجيكي إلى تقدم محرز في الآونة الأخيرة في تطبيع العلاقات الأرمينية الأذربيجانية قائلا إن بلجيكا تروج على الخطوات المتخذة في هذا المجال. كما أكد في الوقت ذاته على مواصلة بلجيكا تقديم الدعم للبلد في قضية تحديات وتهديدات الألغام وكذلك أنشطة وكالة الدولة لإزالة الألغام أناما في أذربيجان.
وقال السفير دي فريبون إن بلجيكا هي احدى الدول التي وضعت حجر الأساس للاتحاد الأوروبي مبلغا أن بلاده تهتم بالتعاون بين أذربيجان والاتحاد الأوروبي في مجالات تحول الطاقة وتغير المناخ والاقتصاد والتجارة.
وذكر رئيس الدولة وجود إمكانات حسنة أمام تطوير العلاقات الثنائية قائلا إن اللقاءات المنظمة بين وزيري الخارجية للبلدين مفيدة من حيث مناقشة قضية أجندة التعاون.
وابلغ الرئيس إلهام علييف أن الأعمال التحضيرية لفعاليات كوب29 على وشك الانتهاء مفيدا أن البلد كان له وقت اقل من عام للأعمال التحضيرية مشددا على أن فعاليات ما قبل كوب29 قد دلت على أن تلك الأعمال نظمت تنظيما ناجحا. وقال الرئيس إلهام علييف إن أذربيجان عازمة على لعب دور جسر بين مختلف مناطق العالم خلال فترة رئاستها كوب29 في العام المقبل. كما لفت الرئيس علييف إلى أن تحول الطاقة الخضراء قضية مهمة مدرجة في أجندة البلد الواسعة. وذكر الرئيس إلهام علييف انه نظرا لان جزء من المشاريع المخططة قد تم تنفيذها فإن حصة الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة في السنوات المقبلة لتزداد إلى الدرجة الكبيرة والبلد مستعد للتعاون مع شركات بلجيكية في هذا المجال.
تناول الرئيس إلهام علييف العلاقات بين أذربيجان والاتحاد الأوروبي مفيدا أن بروكسل أصبحت مكانا استضاف بنجاح المفاوضات بدعم رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل بين أرمينيا وأذربيجان وقد تم التوصل إلى تقدم مهم في الحقيقة ولكن أرمينيا قد قررت بعدم التتابع بهذه العملية التي أطلقت عليها اسم عملية بروكسل للأسف ولكنها قد أصبحت عملية إيجابية أنتجت نتيجة جيدة وتجربة حسنة رغم كل شيء.
وأشار الرئيس إلهام علييف إلى أن أكثر اهتمام ودقة موجه في الوقت الحاضر إلى الصعيد الثنائي فيما اكد رئيس الدولة على أن كل بند من معاهدة السلام له قيمة متساوية ولا يجوز التفريق بين احد منها مفيدا أنه يعتبر مقترح حكومة أرمينيا الذي مفاده أن يوقع الطرفان على ما تم الاتفاق عليه حتى الآن مع إبقاء البنود غير الموافق عليها إلى مراحل قادمة مقترحا خارجا بالكامل عنن الحقيقة وما هو على ارض الواقع وشدد على أنه لم يشهد حتى الآن مثل الموقف.
ولفت رئيس الدولة إلى أن ما يسمى بمبادئ عملية مدريد كان موجودا خلال فترة احتلال أراضي أذربيجان وكان أحد بنودها الرئيسية متبادل الاتفاق عليها أنه لا يجوز الاتفاق على شيء بدون الاتفاق على جميع المسائل وكان ذلك موقف المندوبين المشاركين في رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا آنذاك وأرمينيا وأذربيجان ونحن على موقفنا الآن وللأسف بعض أعضاء مجموعة مينسك السابقة قد غيروا مواقفها من هذا وتؤيد حاليا بمقترح أرمينيا غير الحقيقية. وابلغ الرئيس إلهام علييف أن الجانب الأرميني في كثير من الحالات يتظاهر بتقديم مثل هذه الاقتراحات كأنه يريد السلام ولكنهم يعلمون مسبقا أن هذه المقترحات لن تقبل وعلى الرغم من كل هذه تستمر العملية. واكد الرئيس الأذربيجاني على أن أراضينا عندما كانت تحت الاحتلال خلال الفترة ما بين 1992-2020م قد أمضينا 28 عاما وكانت النتيجة تساوي صفرا والآن قد بدأت المفاوضات منذ العامين الاثنين ولذلك ينبغي التمسك بالصبر ورؤية الحقيقة وما هو على ارض الواقع من اجل التوصل إلى السلام في جنوب القوقاز في نهاية المطاف.
كما تطرق الرئيس علييف إلى ضرورة تحلي الاتحاد الأوروبي بالحياد من قضية السلام بين أرمينيا وأذربيجان كما كان فيما قبل حيث إن الاتحاد الأوروبي كان غير فعال أبدا في هذه القضية خلال الفترة التي كانت أراضي أذربيجان محتلة وان نداءات أذربيجان المتكررة إلى الاتحاد الأوروبي وسائر المؤسسات الأوروبية خلال تلك الفترة تلقى أجوبة كان مفادها أن هذه القضية تشتغل بها مجموعة مينسك ولا علاقة للاتحاد الأوروبي بهذه القضية ولكننا نلاحظ في الوقت الحاضر جلب الاتحاد الأوروبي جلبا فعالا إلى هذه القضية. غير انه للأسف الشديد هناك في بروكسل ومقر الاتحاد الأوروبي بعض الناس يتحلون التحيز وذلك موقف غير منتج ولا يصنع سوى عدم الثقة وبالتالي يعزل الاتحاد الأوروبي عن عملية التطبيع.
وقال الرئيس علييف إنه لو أوصى بعدم حذو حذو فرنسا وبعدم إخضاعهم لتأثير فرنسا من اجل مواصلة التعاون بين أذربيجان والاتحاد الأوروبي لأن سياسة فرنسا المتعلقة بتطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان قد أصبحت سياسة مخربة وما انفكت على ما كانت عليه حتى الآن.
وشدد الرئيس علييف على أن احدى القضايا التي تثير انعدام الثقة في العلاقات بين أذربيجان والاتحاد الأوروبي هي تمديد مدة تفويض ما يسمى ببعثة مراقبي أوروبا المنشورة على الحدود بدون موافقة أذربيجان حتى بدون التشاور معنا وما هي الحاجة إلى ذلك؟ وقد وافقت أذربيجان في براغ في شهر أكتوبر عام 2022م على أن البعثة تبقى هناك مدة شهرين اثنين وان تكون عبارة عن ضباط عسكريين متقاعدين بعدد محدود ولكنهم لم يتشاوروا معنا عند تمديد مدة تفويض تلك البعثة وتجري في الوقت الحاضر مناقشات حول تمديد التفويض إلى مدة أخرى وذلك في ظل تصرفات أعضاء البعثة مثل ما يسمونه بدبلوماسية المناظير أمر مرفوض خارج تماما عن نطاق القبول وعن معايير الثقافة السياسية الطبيعية أية كانت. وابلغ رئيس الدولة أن أذربيجان تطرح هذه القضية في الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي.
ورفع السفير البلجيكي الشكر على هذه المعلومات قائلا إنه لن يدخر من جهد إلا وسيبذلها من اجل تنمية العلاقات الثنائية مؤكدا على وجود إمكانات كبيرة من اجل توسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وذكر الرئيس إلهام علييف أن التعاون بين أذربيجان والاتحاد الأوروبي يملك أجندة موسعة تشمل على مجالات الطاقة والنقل والطاقة الخضراء والتجارة والاتحاد الأوروبي شريك تجاري رئيسي مع أذربيجان وبالتالي فإن أي تراجع في التعاون بين أذربيجان والاتحاد الأوروبي بشأن العلاقات الأرمينية الأذربيجانية يثير ذلك أسفا. وابلغ رئيس الدولة انه يأمل في تطور العلاقات الثنائية بين البلدين غير متوقف على أجندة العلاقات الأرمينية الأذربيجانية.