فضيحة دبلوماسية: فرنسا تحذف فيديو لسفارتها في الكونغو اعتُبر عنصريا
باريس، 11 أغسطس، (أذرتاج)
إعلان نشرته سفارة فرنسا في جمهورية الكونغو (برازافيل) أثار جدلا واسعا واتهامات للسفارة بالعنصرية قبل أن تتدخل وزارة الخارجية الفرنسية لتأمر بحذفه.
أفادت وكالة أذرتاج أن صحيفة "Le Canard enchaîné" كشفت عن الفيديو الذي نُشر في يونيو الماضي عبر حساب السفارة على إنستغرام.
ويبدأ الفيديو الذي يحمل عنوان "تأشيرة الحقيقة" (Le Visa de la vérité) بطلب شاب كونغولي يسعى للحصول على تأشيرة إلى فرنسا قائلا: "انظروا إلى تأشيرتي". وخلال أحداث الفيديو تُقدَّم نصائح بشأن طلبات التأشيرة في إطار من الفكاهة، إلا أن بعض العبارات اعتبرها مستخدمو مواقع التواصل ووسائل الإعلام تعزيزا لصور نمطية ذات طابع استعماري وعنصري.
ويظهر في الفيديو قنصل فرنسي يخبر المتقدم الكونغولي بأن الحصول على التأشيرة يتطلب "ملفا قويا"، مشيرا إلى أن إظهار مبالغ كبيرة في الحساب البنكي أو تزوير الوثائق قد يسبب مشكلات. ثم تُقال عبارة: "فرنسا تحب الأشخاص اللطفاء والودودين".
وفي نهاية المشهد، يُظهر الشاب أنه فهم نصائح السفارة، قائلا إنه يجب التأكد من أن وثائقه لم يُعِدّها ابن عمه المتخصص في برنامج فوتوشوب. ويختتم القنصل الفيديو بالدعوة إلى "الصدق والجدية وامتلاك مشروع واضح".
ورغم حذف الفيديو من الحساب الرسمي، فإنه استمر في الانتشار على مواقع التواصل، ما أثار ردود فعل غاضبة. ووصفه عدد من المستخدمين بأنه "مخز" و"سيناريو عنصري"، منتقدين ما رأوه إعادة إنتاج لصور مرتبطة بالإرث الاستعماري الفرنسي.
ووفقا لصحيفة "Le Canard enchaîné"، فقد جرى حذف الفيديو بتوجيه من إدارة الاتصال والصحافة التابعة للأمانة العامة لوزارة الخارجية. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي وصفه لهذه الخطوة بأنها مهينة، مشيرا إلى أن سياسة الوزارة الإعلامية ساهمت في ظهور أسلوب جديد وأكثر خروجًا عن المألوف في استخدام السفارات للفكاهة على شبكات التواصل.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية في تصريح لصحيفة "Libération" أن الفيديو أُنتج من قبل السفارة الفرنسية في الكونغو بالتعاون مع مؤثرين كونغوليين وأقرت بأنه حُذف لأنه اعتُبر غير مناسب.