توترات الشرق الأوسط تواصل دفع أسعار النفط للارتفاع وتغذي التضخم العالمي
باكو، 24 سبتمبر، أذرتاج
يواصل اتجاه ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية نتيجة الاستمرار في التوترات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط، حيث يؤدي تعرض مضيقي هرمز وباب المندب للمخاطر إلى تقلبات تصاعدية في الأسعار. ويتسبب تجاوز سعر برميل خام "برنت" حاجز 100 دولار في إحداث اضطرابات بالاقتصاد العالمي، مسبباً ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وزيادة معدلات التضخم وتفاقم التوترات الاجتماعية والسياسية.
وفي أوروبا، تشهد بلاد مثل فرنسا والسويد وهولندا احتجاجات واسعة من قبل مزارعين يطالبون الحكومات باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على تكاليف الإنتاج الزراعي. وأدى التضخم إلى اعتماد النمط الادخاري لدى المستهلكين وتقليل الشراء، مما تسبب في امتناع منافذ التجزئة عن شراء المنتجات الزراعية المرتفعة السعر وصعوبة تصريف السلع التالفة.
ووفقاً لبيانات وكالة "بلومبرغ"، ارتفعت أسعار الوقود ومواد التشحيم خلال أغسطس من العام الحالي بنسبة 8ر23 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025 في أوروبا، بينما سجلت ارتفاعاً بنسبة 1ر41 في المائة في الولايات المتحدة. وتضطر الأسر التي تمتلك سيارات في الولايات المتحدة إلى إنفاق 224 دولار أسبوعياً لشراء البنزين، مما يضغط بشكل مباشر على الميزانيات العائلية.
وفي غضون ذلك، تظهر المناقشات رفيعة المستوى ضمن أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، من خلال كلمتي رئيسي الولايات المتحدة وإيران أن الاستقرار في الشرق الأوسط ليس قريباً وهو ما يشير إلى عدم وجود مؤشرات لهبوط أسعار النفط في المدى القريب.