قمة شانغهاي في بشكيك: أذربيجان تساهم في تشكيل نظام دولي جديد في ظل المتغيرات العالمية
باكو، 2 سبتمبر، أذرتاج
تأتي مشاركة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في قمة منظمة شانغهاي للتعاون في بشكيك لتسلط الضوء على الدور المتنامي لبلده في وقت يتصاعد فيه عدم اليقين العالمي وتتراجع فيه فعالية المؤسسات الدولية التقليدية التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية. ويؤدي تزايد مخاطر التصعيد العسكري وتراجع المبادئ الأساسية للقانون الدولي إلى تسريع تشكيل نظام سياسي عالمي جديد.
وفي ظل هذه التعقيدات والتغيرات الجيوسياسية، تقدم أذربيجان نموذجاً صاعداً وبديلاً بفضل الإرادة السياسية والمبادرات الاستراتيجية للرئيس إلهام علييف. وإن البلد بصفته قوة متوسطة، يعمل على استبدال الصراعات بالتعاون وتوسيع خياراته الدبلوماسية خارج الأطر التقليدية وتعزيز قدراته العسكرية الردعية، إلى جانب توسيع نطاق التحالفات الاستراتيجية وفي مقدمتها العلاقات مع تركيا.
وشهدت القمة لقاءات ثنائية عقدها الرئيس علييف مع قادة أرمينيا وكازاخستان وإيران وتركيا وذلك انسجاماً مع أهداف المنظمة في تعزيز الثقة والاستقرار الإقليمي. وكرست هذه المحادثات لتقييم التحديات الراهنة وإبراز أولويات التعاون المشترك بين بلاد المنطقة.
وأكد رئيس الدولة في كلمته خلال اجتماع بصيغة شانغهاي للتعاون بلس على أهمية معاهدة التحالف الموقعة مع قيرغيزستان مشيراً إلى تحول جنوب القوقاز إلى منطقة سلام وتعاون ولفت إلى تزويد أرمينيا بالمنتجات النفطية وتأمين ترانزيت البضائع إليها. كما شدد على ضرورة تطوير آليات تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي وتعزيز مبدأ التعددية استناداً إلى خبرة أذربيجان في قيادة حركة عدم الانحياز.
وأثبتت أذربيجان وجاهة دعواتها لإصلاح المنظمات الدولية عملياً من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن بقوتها الذاتية واستعادة سيادتها وكان من أبرز نتائج ذلك إنهاء عمل مجموعة مينسك والهياكل التابعة لها رسمياً عام 2025 بناءً على طلب مشترك من أذربيجان وأرمينيا.
وفي الختام، طرح الرئيس علييف رؤية تؤكد على ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية في الأمم المتحدة لتشكيل النظام العالمي المتغير، مؤكداً استمرار مساهمة أذربيجان كقوة متوسطة في إعادة بناء النظام الدولي.