أكاديمية: اختلاف قيم الجيل إكس وجيل ألفا يفرض مقاربات تعليمية جديدة
باكو، 16 يوليو، أذرتاج
ذكرت الأستاذة المشاركة في قسم تنظيم العمل الاجتماعي بجامعة أذربيجان الدكتورة في علوم التربية وصالة إسماعيلوفا في مقابلة مع وكالة أذرتاج أن الجيل إكس يعطي الأولوية للمسؤولية والانضباط والقيم التقليدية، بينما نشأ جيل ألفا في بيئة تكنولوجية فهو أكثر انفتاحا على الابتكار وأسرع استيعابا للمعلومات ويميل إلى المحتوى البصري موضحة أن هذا الاختلاف ينعكس على العلاقة بين المعلم والتلميذ وأن دور المعلم لم يعد نقل المعرفة فحسب، بل وتوجيه الطالب وتحفيزه وتنظيم بيئة تعلم فعالة أيضا.
وفيما يتعلق بالتعاون بين المدرسة والأسرة، أفادت إسماعيلوفا بأن البيئتين تكملان بعضهما بعضا في تربية الطفل ونموه وأن التواصل المنتظم والاحترام المتبادل عند العمل لتحقيق هدف مشترك يعزز شعور الطفل بالأمان ويساعده على اكتساب القيم الإيجابية. وأكدت أن هذا التعاون لا ينعكس إيجابا على التحصيل الأكاديمي فقط، بل وعلى النمو الاجتماعي والعاطفي أيضا.
وعن تأثير البيئة الرقمية، قالت إسماعيلوفا إنها توفر للأطفال فرصا واسعة للحصول على المعلومات والتواصل والتعبير عن الذات، غير أن قضاء وقت مفرط أمام الشاشة قد يؤدي إلى ضعف مهارات التواصل المباشر وتراجع الانتباه والتعاطف. وشددت على أن الحل لا يكمن في المنع بل في تعليم الأطفال الاستخدام الواعي والآمن والمتوازن، بحيث تصبح التكنولوجيا أداة مفيدة تعزز التعلم والإبداع.
وبشأن سبل تعزيز الثقة بين معلم الجيل إكس وتلميذ جيل ألفا، أشارت إسماعيلوفا إلى ضرورة أن يسعى المعلم لفهم اهتمامات الطالب واحتياجاته وطريقة تفكيره واستخدام التقنيات الحديثة في التدريس وإقامة حوار مفتوح واحترام آراء الطلبة. وأضافت أنه ينبغي للطلبة أيضا تقدير خبرة المعلم وجهده واحترامه وأنه عند توفر الاحترام المتبادل والتواصل الصادق والتعاون تتحول الفروق بين الأجيال من عائق إلى ميزة تمنح رؤى وفرصا جديدة.