الخالد في الذاكرة ...
باكو، 12 ديسمبر، أذرتاج
ولد مثل أي شخص آخر.
وترعرع مثل أي شخص آخر وتلقى تعليمه مثل أي شخص آخر ودرس مثل أي شخص آخر.
مثل أي شخص...
ولكنه لم يعش مثل أي شخص...
وعُرف في البداية في قريته وبلدته، ثم في مدينة، ثم في جمهورية، ثم في بلد عظيم وضخم وأخيراً في العالم.
ومع مرور الوقت رأى الجميع أنه لم يكن مثل أي شخص، بل كان مختلفاً عن الجميع. وكانت قدرته على التعاطف مع حال الجميع ومد يد المساعدة للجميع والإعانة للجميع والتفكير نيابة عن الجميع واتخاذ القرار نيابة عن الجميع ميزة فائقة لديه.
وقد امتلك صفة أن يكون وصياً على الجميع.
وكانت صفات اختلافه عن الجميع واضحة للعيان.
وأثبت الزمن أنه فريد من نوعه ولا يشبه أحداً رغم قدومه إلى الدنيا وترعرعه وتلقيه تعليمه كأي شخص ورغم كونه كأي شخص.
ولكونه فريداً، اتجهت إليه أنظار الجميع في أصعب اللحظات وعلّقوا عليه آمالهم وتوقعوا منه النجاة وقد عمل بكل كيانه لتحقيق هذه الآمال والثقة التي وُضعت فيه وأفنى عمره قطرة قطرة وذرة ذرة في سبيل هذا الشعب الذي أحبه وعلق عليه آماله وتوقع منه النجاة ولأنه أحب هذا الشعب وأحب لغته وعاداته وتقاليده وثقافته وأحب أن يكون ابناً لهذا الشعب ويتحدث لغته الأم وقد كان يقول "إنني فخور بكوني أذربيجانياً".
والآن، يحبه الشعب أيضاً ويقدّره ويجلّه ولا ينساه ويعمل بنصائحه وتوصياته ويسير على الطريق الذي رسمه.
وكتعبير عن هذا الحب يخلد الشعب ذكراه ويضع أمام تماثيله في الحدائق والميادين باقات من الزهور معتبرا إياه زعيمه الوطني وقائده الأكبر...
وهكذا سيكون الأمر دائماً...