علم وتعليم


أكليل الخلود الذهبي (ملاحظات بشأن عائلة نوبل والجوائز التي أقاموها)

باكو، 15 مايو/ أيار (أذرتاج).

تقدم وكالة "أذرتاج" مقالة لرئيس أكاديمية الهندسة الأذربيجانية الأكاديمي عارف باشاييف بشأن عائلة نوبل والجوائز التي أقاموها.

ينتظر الجميع في أخر شهر من كل عام أخبار مثيرة من اسكوتهولم عن الفائزين بهذه الجائزة العالمية التي تمنح إلى أفضل من برعوا في العلوم المختلفة.

ومما يدعو للفخر أن هناك أمرين مهمين متعلقين بميدالية نوبل، أولهما بالطبع هو شخصية ألفريد نوبل صاحب الجائزة، والأمر الثاني مرتبط بأراضي باكو الغنية بالبترول. والأمران مرتبطان مع بعضهما البعض، وبدون مبالغة لو لم يوجد أحدهما ما وجد الأخر.

لقد قدم ألفريد نوبل إلى الإمبراطورية الروسية وهو في التاسعة من عمره، وعاش هناك مدة طويلة. كان يتقن جيدا اللغة الروسية، ومن حسن حظه كان يتقن أيضا لهجات شعوب الدول التي كانت تعيش وتبدع آنذاك؛ فكان يتحدث بطلاقة الفرنسية والألمانية والإنجليزية كلغته الأم.

علي الرغم من أن نوبل ظل غير متزوجا ،إلا أن كتاب السيرة أوضحوا أن لديه لا يقل عن ثلاثة حبيبات. أول حب في حياة نوبل كان في روسيا لفتاة تدعي اليكسندرا والتي رفضت عرضه للزواج.في عام 1876, أصبحت بيرثا كينسكي سكرتيرة الفريد نوبل. ولكن بعد فترة قصيرة هجرته للتزوج حبيبها السابق، البارون آرثر جندكار فون ستنر. وعلي الرغم من أن علاقتها الشخصية مع الفريد نوبل كانت قصيرة، فإنها كانت علي اتصال به حتى وفاته في 1896، ويعتقد أنها كانت ذات تأثير كبير في قراره لتضمين جائزة نوبل للسلام من بين الجوائز التي قدمت في وصيته. منحت بيرتا فون ستنر جائزة نوبل للسلام عام 1905, لإخلاصها في القيام بأنشطة السلام.

حب نوبل الثالث طويل الأمد كان مع بائعة زهور تدعى صوفي هيس من فيينا.هذا الارتباط استمر لمدة 18 عاما وفي العديد من تبادل الرسائل, عنونها نوبل باسم مدام صوفي نوبل.بعد وفاته، وفقا لكتاب السيرة -ايفلانوف, فلور وفانت -احتجزت رسائل نوبل مغلقة داخل معهد نوبل في ستوكهولم، وأصبحت من أفضل الأسرار المدفونة في ذلك الزمن ولم تنشر إلا في عام 1955، لتوضع مع بيانات السيرة الذاتية لنوبل.

أوضحت سري كانثا أن واحدة من السمات الشخصية التي ساعدته على شحذ قدراته الإبداعية هي موهبته في الحصول على المعلومات عبر مهاراته في تعدد اللغات. على الرغم من عدم التحاقه بالتعليم الثانوي أو الجامعي ,حصل نوبل علي الكفاءة في ست لغات هي: السويدية والفرنسية والروسية والإنكليزية والألمانية والإيطالية. كما نمي مهاراته الأدبية ليكتب الشعر باللغة الإنجليزية. " العدو " مأساة نثرية في أربعة مسرحيات عن بياتريس سينسي مستوحاه جزئيا من بيرسي شيلي. طبعت سينسي بينما كان الفريد نوبل يحتضر. كل النسخ باستثناء ثلاث نسخ دمرت على الفور بعد وفاته، والتي تعتبر فضيحة وتجديفا. نشرت الطبعة الأولى المتبقية (ثنائي اللغة السويدية - اسبرانتو) في السويد في عام 2003. وتم ترجمت المسرحية إلى السلوفانية عبر نسخة الاسبرانتو.

انتخب نوبل عضوا في اللجنة الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في 1884، وهي نفس المؤسسات التي من شأنها في وقت لاحق اختيار الفائزين لاثنين من جوائز نوبل، وحصل نوبل على الدكتوراه الفخرية من جامعة أوبسالا في 1893. دفن الفريد نوبل في نورا بجرافنينج اسبلاتسن في استكهولم. تمت تسمية مدرسة الفريد ب نوبل للمرحلة المتوسطة في نورث كاليفورنيا تكريما له.

عمل ألفريد على ترويض وضبط استعمال مادة النيتروجليسرين فتوصل إلى اختراع الديناميت في عام 1867م، وحصل على براءة اختراعه، فتهافتت على شرائه شركات البناء والمناجم والقوات المسلحة، وانتشر استخدام الديناميت في جميع أنحاء العالم. قام ألفريد بإنشاء عشرات المصانع والمعامل في عشرين دولة، وجنى من وراء ذلك ثروة كبيرة جداً حتى أصبح من أغنى أغنياء العالم كما أنه تزوج في حياته امرأة ولكن لم يكن له نصيب في أن ينجب ولدا وهكذا عاش وحيدا ومات وحيدا ,وحينها شعر بالأسى والحزن لأنه لا يوجد من يحمل ثروته وعلمه من بعده.. فقرر التبرع بثروته وريعها في جائزة تقدم سنويا على مستوى العالم ككل في كل من الأدب والعلوم والهندسة وغيره من العلوم الكثيرة.

كان غرض ألفريد نوبل من اختراع الديناميت تقديمه المساعدة في مجال حفر المناجم ولكن تم استخدام الديناميت في مجال الحروب، فشعر بالذنب وقرر تخصيص جزء من ثروته في البنك وأن يكون العائد منها جائزة سنوية تحمل اسمه.

مات ألفريد نوبل يوم العاشر من ديسمبر سنة 1896م في مدينة سان ريمو الإيطالية وحيداً، وقد خلف وراءه ثروة طائلة قُدرت بحوالي 30 مليون كورونا سويدية، ووصية باستثمار الجانب الأكبر من ثروته في مشروعات ربحية يتم من ريعها منح خمس جوائز سنوية لأكثر من أفاد البشرية في مجالات حددها وهي مجال الكيمياء، والفيزياء، الطب أو الفيسيولوجيا، والأدب والسلام والعلوم الاقتصادية.

ومن الصعب عدم ذكر دور أخوان نوبل في تطوير صناعة البترول في أذربيجان في الوقت الحاضر الذي تعيش فيه أذربيجان الطفرة البترولية الثانية. حيث بدأ استخدم حقوق نفط بناقادي بباكو قبل قرن من الزمان على يد إخوان نوبل.

الأكاديمي عارف باشاييفا

رئيس أكاديمية الهندسة الأذربيجانية

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا