سياسة


سفير أذربيجان بالقاهرة: أرمينيا تحرف الحقائق...

باكو، 6 اغسطس (أذرتاج).

نشرت جريدة "اخبار اليوم" المصرية رد السفير الأذربيجاني بالقاهرة تورال رضاييف على السفير الأرميني كارين كريكوريان لتحريفه الحقائق.

تعيد وكالة أذرتاج بثه كما هي:

"- إن سفير أرمينيا كارين كريكوريان في حواره تدعي أن أذربيجان قامت بمهاجمة حدود أرمينيا في 12 يوليو الجاري في منطقة "توووس" في الحدود بين أذربيجان وأرمينيا.

والذي يعرف القانون الدولي ومبادئه ويطلع على القرارات الدولية الصادرة عن المنظمات الدولية والإقليمية حول النزاع بين جمهوريتي أرمينيا وأذربيجان يرى أن المجتمع الدولي يعترف بوحدة أراضي جمهورية أذربيجان وسيادتها، وأن 20 بالمائة من أراضي جمهورية أذربيجان احتلت من قبل القوات المسلحة التابعة لجمهورية أرمينيا. وهذا الاحتلال يشمل «ناجورنو-كارباخ» وسبع المناطق المجاورة لها.

وعدم نتيجة المفاوضات القائمة حول النزاع يعود إلى أن جمهورية أرمينيا ما زالت تتجاهل قرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة المرقمة بـ 822، 853، 874، 884. ومضمون هذه القرارات تطالب جمهورية أرمينيا بسحب جيشها من أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة دون قيد وشرط مسبق. وهذه القرارات تثبت الجانب المعتدي – هو طرف النزاع أرمينيا، والجانب المعتدى عليه- هو طرف النزاع أذربيجان.

- كيف يدعي السفير الأرميني أن الجانب الأذربيجاني قام بانتهاك الحقوق والهجمات في الحدود، مع أن أرمينيا هي التي تعد معتدية، ومنتهكة للحقوق طبقا للقرارات الدولية المذكورة أعلاه...

هل نصدق أكبر منظمة عالمية وهي منظمة الامم المتحدة، أم نصدق جمهورية أرمينيا والتي احتلت 20% من أراضي أذربيجان وأصبح مليون مواطن أذربيجاني لاجئا ونازحا نتيجة هذا الاحتلال؟!

إن جمهورية أذربيجان لها حق الدفاع في حماية حدودها وتحرير أراضيها طبقا لميثاق الأمم المتحدة المادة 51.

وهنا أود أن أحيط القراء الكرام بأن الهجمات التي وقعت من طرف أرمينيا في منطقة "توووس" على الحدود بين أذربيجان وأرمينيا، والتي تتهم ارمينيا الجانب الأذربيجاني لا يعكس الحقيقة، بسبب بسيط وهو أن هذه المنطقة قريبة من ممر استراتيجي لأذربيجان، يمر فيها أنابيب خطوط النفط والغاز وسكة الحديد، وهذا الممر يربط بين أذربيجان والاتحاد الأوروبي. كيف يكون لنا أن ننتهك الحدود في هذه الجهة وهي قريبة من المشروعات الاقليمية والدولية وهوخطر على دولتنا ؟! ليس له منطق سليم...

بل ادعاء الجانب الأرميني يدعو إلى السخرية والاستغراب. إنها استفزازات الجانب الأرميني فقط ليس العكس صحيح...

نحن كدولة سيادية لنا الحق في أن نرد على الهجمات الأرمينية سواء في الحدود أو الأراضي المحتلة.

ولما شعرت أرمينيا بالفشل والخسارة قامت بخطاب منظمة معاهدة الأمن الجماعي وهي عضو فيها، لكي تتلقى دعم هذه الدول سياسيا وعسكريا. ومن بنود ميثاق منظمة معاهدة الأمن الجماعي ان يدافع الدول الأعضاء في المنظمة عن البلد العضو فيها اذا تعرضت حدوده لأي هجمات أو اعتداءات، ولكنها لم تستجب لدعوة أرمينيا لأن تلك المنظمة تعترف بوحدة أراضي جمهورية أذربيجان وسيادتها، و تعلم جيدا أن أراضي أذربيجان هي التي تعرضت لاحتلال أرمينيا. وما حدثت من الاشتباكات الأخيرة على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان إنما كانت بسبب تصعيدات من الجانب الأرميني. وقام الجيش الأذربيجاني بدوره الباسل برد قاس على هذه الهجمات وجراء هذه الأحداث استشهد 11 عسكري أذربيجاني ومواطن مدني كبير السن. ولكن جمهورية أرمينيا تستمر في إخفاء خسائرها خوفا من الأوضاع السياسية والاقتصادية داخل البلد.

إن جمهورية أرمينيا تتحدث عن التزامها بالقوانين الدولية، ولكنها لا تزال تنتهك القوانين الدولية ولا تنفذ القرارات الصادرة حول النزاع وتصر على تعزيز الوضع الراهن في النزاع المعلوم والأنشطة غير القانونية في الأراضي المحتلة، وتخرق الهدنة الموقعة بين البلدين عام 1994، بشكل يومي، وسبقت ارتكبت المذابح والابادة الجماعية ضد المواطنين الأذربيجانين ولا ننسى ابادة جماعية في مدينة "خوجالي" سنة 1992، حيث قتل 613 شخص، منهم النساء، الشيوخ والأطفال.

كما يتحدث السفير الأرميني عن دور مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون فى أوروبا مفوضة ومعترفا بها دوليا للوساطة فى النزاع بين أرمينيا وأذربيجان، نرد ونقول إن مهمة مجموعة مينسك هي الوساطة وحل القضية بطرق سلمية غير عسكرية، ولكن مفاوضات مجموعة مينسك لا تسفر عن اي نتيجة بسبب موقف أرمينيا غير البناء، لأن جمهورية أرمينيا لا تنفذ القرارات الأربعة الصادرة عن مجلس الأمن للامم المتحدة. ومجموعة مينسك تأسست لتلعب دورها في تنفيذ هذه القرارات.هناك 11 دولة تمثل مجموعة مينسك ومنها دولة تركيا. والرؤساء المشاركون لمجموعة مينسك هم أمريكا، فرنسا، وروسيا.

- وكذلك الجانب الأرميني دائما يطرح قضية ما يسمى جمهورية «ناجورنو-كارباخ»،

ما هي هذه "الجمهورية"؟ هل تم اعترافها كجمهورية من طرف المجتمع الدولي أو من قبل دولة ما، ولو حتى من قبل جمهورية أرمينيا نفسها؟ أبدا، انها مستحيل. حتى الآن أن «ناجورنو-كارباخ» لم يعترف كـ"الجمهورية" حتى ولو من قبل أرمينيا...

وأنا أسأل، هل هذه "الجمهورية" (جمهورية «ناجورنو-كارباخ») هي جزء من أرمينيا؟ أم جمهورية مستقلة ذات صلة بأرمينيا؟ أم هي أرض محتلة؟ لا تستطيع أرمينيا الرد على هذا السؤال، لو ذكرت هي جزء من أرمينيا تعد كاذبة صريحة. لو ذكرت انها جمهورية مستقلة لماذا لم تعترف بها اي دولة وقبلها أرمينيا نفسها؟!

والسبب بسيط، لأنها جزء من أراضي أذربيجان طبقا للقوانين الشرعية والمتعرف بها دوليا.

وبهذا الخصوص، دعا رئيس جمهورية أذربيجان السيد إلهام علييف أرمينيا وقال لو تقدر أرمينيا أن تعرتف بما يسمى جمهورية «ناجورنو-كارباخ» كجمهورية مستقلة، فلتعترف بها، سوف ترى عاقبتها.

ومن الجدير ذكره هنا أن جمهورية أذربيجان ترأس حركة عدم الانحياز، وتم عقد قمة عبر مؤتمر الفيديو 4 مايو، 2020 ومشاركة رؤساء الدول والحكومات حول مكفاحة كوفيد-19، والتعاون المشترك. وفي حديثه في القمة الإلكترونية لحركة عدم الانحياز، اقترح الرئيس إلهام علييف عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة على مستوى رؤساء الدول والحكومات عبر مؤتمر بالفيديو حول مكافحة الوباء كنموذج للتضامن العالمي. ووفقاً للنظام، ينبغي عقد جلسة خاصة إذا دعمت غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (97 دولة كافية) المبادرة. وبحسب بيانات رسمية من الجانب الأذربيجاني، أبلغت 130 دولة مكتب الأمين العام أنها تدعم المبادرة قبل نهاية الفترة المحددة، ولكن جمهورية أرمينيا هي دولة "فريدة من نوعها" اعترض على عقد جلسة خاصة حول مكافحة الوباء كنموذج للتضامن العالمي لكون هذه المبادرة تمت اطلاقها من قبل جمهورية أذربيجان.

اليوم يحتفل العالم بالذكرى السنوية الـ 45 للتوقيع على وثيقة هلسنكي النهائية. ولا تزال أذربيجان تعتمد على وثيقة هلسنكي النهائية في الجهود الرامية إلى استعادة السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود.

وانطلاقا من وثيقة هلسنكي النهائية ومبادئها نشهد مع الأسف الشديد أن 20% من أراضي جمهوية أذربيجان تم احتلالها من قبل القوات المسلحة لجمهورية أرمينيا وتم انتهاك حدود دولة أذربيجان المعترف بها من قبل المجتمع الدولي. وأذربيجان تدعو أرمينيا إلى تنفيذ مبادئ وثيقة هلسنكي النهائية.

- كما أن السفير الأرميني يتحدث عن دعم تركيا لأذربيجان...

نعم، إن تركيا وأذربيجان دولتان صديقتان وشقيقتان، وتركيا كدولة تدعم أذربيجان دعما كاملا. ولكنه بجانب تركيا هناك دول كثيرة تدعم أذربيجان وتقف بجانبها، مثل أوكراينا، وبلاروسيا، وكازاخستان، وإيران، وباكستان، والسعودية، والسودان، وغيرها من الدول الصديقة مباشرة والدول الأعضاء في كل من: منظمة الأمم المتحدة، منظمة التعاون الإسلامي، و حركة عدم الانحياز وغيرها. كل هذه الدول تقف بجانب دولة أذربيجان وتدعو إلى حل هذا النزاع بطرق سلمية، واتهام أرمينيا بدعم تركيا لأذربيجان يدعو إلى سخرية.

وأود أن أشير هنا إلى أنه في الوقت الحاضر تجري التدريبات العسكرية الاذربيجانية والتركية. وأرمينيا ترى هذه التدريبات استفزازا موجها إلى توتير الأوضاع في المنطقة.

وهذا غير صحيح على الاطلاق،لأن هذه التدريبات تنظم على اساس الاتفاقية حول التعاون العسكري بين جمهوريتي أذربيجان وتركيا وطبقا للخطة السنوية. هذه التدريبات تخدم لتعزيز التنسيق بين القوات المسلحة لكلا البلدين وتساهم في تعزيز السلام والامن الاقليمي. ليس كما تدعي أرمينيا بأنها استفزاز موجه إلى توتير الأوضاع في المنطقة. إن جمهورية أذربيجان بجيشها القوي قادر على حماية حدودها وتحرير أراضيها المحتلة، ولا تحتاج إلى دعم عسكري لدولة أخرى، يكفي أن نذكر هنا أن ميزانية وزارة الدفاع الأذربيجاني تزيد على ميزانية الدولة الأرمينية كلها. ورغم ذلك، أن الجانب الأذربيجاني يسعى إلى حل النزاع بطرق سلمية طبقا لمبادئ القوانين الدولية.

وفي الختام، لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية الصديقة حكومة وشعبا لدعمها القرارات الصادرة عن مجلس الأمن للأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز ومنظمة التعاون الإسلامي حول النزاع القائم بين أرمينييا وأذربيجان والتي تستند إلى مبادئ القوانين الدولية ووثيقة هلسنكي النهائية."

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا