أسباب عمليات الشراء ضخمة الحجم للعملات الأجنبية من قبل البنك المركزي الأذربيجاني
باكو، 10 سبتمبر، أذرتاج
يشهد سوق الصرف الأجنبي في أذربيجان خلال عام 2026 فائضاً في عرض العملات الأجنبية يتجاوز حجم الطلب عليها. وتأتي التدخلات الشرائية للبنك المركزي بقيمة مليار دولار في أبريل و5ر1 مليار دولار في أغسطس 2026 والتي رفعت الاحتياطيات إلى مستوى قياسي يبلغ 3ر15 مليار دولار، إطار تنظيم الاقتصاد الكلي. وتستهدف هذه الخطوة استيعاب الفائض في العرض ومنع الارتفاع المفرط في قيمة المانات وتعزيز الاحتياطيات الرسمية لإنشاء شبكة أمان مالي لمواجهة الصدمات الاقتصادية المستقبلية.
ويعود ارتفاع عرض العملات الأجنبية إلى تحقيق فائض في حساب العمليات الجارية بفضل عائدات صادرات الطاقة، إلى جانب تحويل الشركات للعملات الأجنبية لتغطية المدفوعات الداخلية بالعملة الوطنية.
كما يؤدي توجه السكان وقطاع الأعمال نحو استخدام المانات (تراجع الدولرة) إلى تقليل الطلب على العملات الأجنبية. وفي حال عدم تدخل البنك المركزي فإن الفائض المستمر قد يؤدي إلى ارتفاع مفرط في قيمة المانات، مما يضعف القدرة التنافسية للقطاعات غير النفطية ويؤثر سلباً على بيئة الأعمال.
وتؤدي عمليات شراء الدولار إلى ضخ سيولة إضافية بالمانات في النظام المصرفي، الأمر الذي يجعل التدخل مرتبطاً بالسياسة النقدية وإدارة مستويات التضخم. ويستخدم البنك المركزي أدوات التعقيم النقدي للسيطرة على السيولة والحفاظ على التوازن بين سعر الصرف والاستقرار المالي العام. ولا تعتبر هذه العمليات مساراً دائماً، إذ يمتلك البنك المركزي المرونة الكافية لإعادة ضخ جزء من هذه الاحتياطيات في السوق مستقبلاً في حال ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية لإعادة التوازن للأسواق.