أخبار عالمية


أحمد عبده طرابيك يكتب: التسامح الديني في أذربيجان

باكو، 29 مارس (أذرتاج).

قدمت أذربيجان نموذجاً فريداً للتسامح ، ونشر السلام الاجتماعي والديني والقومي ، وذلك من خلال ما تشهده من تنوع وتعدد ثقافي يتعايش من خلالهما جميع القوميات المختلفة في وئام وسلام واستقرار اجتماعي ، فرغم أن التركيبة العرقية لشعب أذربيجان يغلب عليها القومية الأذربيجانية ، التي تصل إلي 90.6 % من إجمالي عدد السكان ، إلا أنه يعيش بجانبهم الليزيجيين2.2 % ، والروس 1.8 % ، والأرمن 1.5 % ، والتاليش 1.0 % ، والآفار 0.6 % ، والأتراك 0.5 % ، والتتار .4 % ، والأوكرانيين 0.4 % ، والتساخور 0.2 % ، والجورجيين 0.2 % ، والأكراد 0.13 % ، والتات 0.1 % ، واليهود 0.1 % ، والأورديين 0.05 ، 0.2 % خليط من قوميات ومعتقدات مختلفة ، كما أنه وعلي الرغم من أن اللغة الآذرية هي اللغة الأكثر انتشاراً في أذربيجان ، ويتحدث بها ما يزيد عن 25 % من سكان إيران ، إلا أنه يوجد 13 لغة أصلية أخري ، بعض أصحاب هذه اللغات تعيش في مجتمعات صغيرة جداً ، وبعضها الآخر أكثر نشاطاً .

تعتبر أذربيجان من أكثر الدول في العالم تسامحاً في التعايش بين أصحاب الأديان والقوميات والثقافات ، فبموجب المادة 48 من الدستور فإن أذربيجان دولة علمانية تضمن الحرية الدينية لجميع السكان علي قدم المساواة ، ولذلك يتعايش أغلبية سكان أذربيجان المسلمون ، الذين يعتنق أغلبهم المذهب الشيعي مع أصحاب الديانات الأخري من المسيحيين الذين يمثلون نحو 4 % من عدد السكان ، ويتبع أغلبهم الكنيسة الروسية الأرثوذكسية ، والكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية ، وكنيسة الأرمن الأرثوذكس ، كما يتعايش كل ذلك في وئام مع أتباع المذهب الروماني الكاثوليكي ، واللوثريون ، والمعمدان ، والمولوكانيون ، واليهود ، والبهائيون ، وهاري كريشنا ، وشهود يهوه ، وأتباع كنيسة نحميا ، وكنيسة النجمة الشرقية ، وكنيسة البركة الكاتدرائية ، وكذلك المانوية ، والزرادشتية التي لها تاريخ طويل في أذربيجان ومن أهم مقدساتها معبد النار في باكو .

دور أذربيجان في الحوار بين الأديان والثقافات

بعدما شهدت مناطق متعدد من العالم توترات واضطرابات عنيفة وتفشي ظاهرة التطرف والارهاب ، سارعت أذربيجان إلي المساهمة في معالجة تلك الظاهرة الخطيرة التي تدمر المجتمعات ، وتهدد الأمن والسلم الدوليين ، فاستضافت " المنتدى الدولي الثالث للحوار بين الثقافات ، يومي 18 ، 19 مارس 2015 ، تحت شعار " نشر الثقافات للأمن المشترك " ، تحت رعاية الرئيس إلهام علييف ، وبالتعاون مع اليونسكو ، وتحالف الحضارات التابع للامم المتحدة ، ومنظمة السياحة العالمية ، والمجلس الأوربي ، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلون والثقافة " الاسيسكو " ، ومركز الشمال والجنوب للمجلس الأوربي .

تناول المنتدى الدولي موضوعات متنوعة منها : مشاريع وبرامج مكرسة ليوم 21 مايو " اليوم العالمي للتنوع الثقافي لاجل الحوار والتنمية " الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة ، دور الإيمان والأديان والهجرة والرياضة والفنون والتعليم في بناء الثقة والتعاون بين الثقافات والحضارات ، وشهد المنتدى حوارات ونقاشات حول " الثقافة والتنمية المستدامة في أعقاب أجندة التنمية ما بعد عام 2015 " ، " التنوع الثقافي : حقائق واعدة " ، " مبادرة طريق الحرير ودورها الحالي في الحوار بين الثقافات " ، " تعزيز دور السياحة لأجل التفاهم والحوار بين الشعوب والثقافات " ، " دور التعليم في تعزيز التعايش " وغيرها ، كما تم مناقشة قضايا " ضمان الأمن المشترك والتبادل الثقافي وسبل مجابهة التشدد " ، " بحث مسائل إشراك الشباب في تعزيز الحوار بين الثقافات واحترام التنوع والتعددية الفكرية " .

عقدت الإيسيسكو على هامش المنتدى الاجتماع الرابع عشر للمجلس الاستشاري لتنفيذ الاستراتيجيَّة الثقافيَّة للعالم الإسلاميّ ، وضم الاجتماع ممثلو الدول الأعضاء في المجلس الاستشاري منها عمان ومصر وتونس وأذربيجان وقيرغيزيستان وإندونيسيا وبوركينا فاسو وبنين والنيجر إلى جانب الأعضاء حسب المناصب منها المملكة العربية السعودية " رئيسا للمؤتمر الاسلامي الثامن لوزراء الثقافة وبلد مقر منظمة التعاون الإسلامي " ، والسنغال " رئيس منظمة كومياك " ، والمغرب " بلد مقر الإسيسكو " ، ومنظمة التعاون الإسلامي والإسيسكو و دولة الإمارات العربية المتحدة " البلد المضيف للاجتماع السابق للمجلس في الشارقة ، وقد اختيرت جمهورية أذربيجان لاستضافة المنتدى ، باعتبارها تمثل إحدى المناطق الفريدة من نوعها التي تلتحم فيها مختلف الثقافات والحضارات في مفترق الطرق بين الشرق والغرب والشمال والجنوب ، كما أنها عضو في منظمات إسلاميّة وأوروبّية تستوعب قيم كلتا الحضارتين ، ما مكنها من لعب دور الجسر الطبيعي في الحوار بين الثقافات .

كانت أذربيجان قد استضافت " المنتدى الدولي الأول للحوار بين الثقافات " ، خلال الفترة من 7 إلي 9 أبريل عام 2011 ، بحضور 500 ممثل من 102 دولة ، وممثلي منظمات دولية ومنظمات غير حكومية وإعلاميين وخبراء وعلماء ، وأقيم المنتدى تحت شعار " الوحدة عبر القيم المشتركة والإثراء بالتنوع الثقافي ، كما استضافت أذربيجان ايضاً " المنتدى الدولي الثاني للحوار بين الثقافات " خلال الفترة من 29 مايو إلي الأول من يونيو 2013 ، تحت شعار " التعايش السلمي في العالم المتعدد الثقافات " .

كما استضافت أذربيجان خلال الفترة ما بين 27 إلي 30 أبريل 2015 ، منتدى " المجتمعات الحرة العالمي الثالث " ، وذلك في إطار التعاون المشترك بين لجنة شئون الجالية الأذربيجانية ومركز نظامي كنجوي الدولي ونادي مدريد ، والذي شارك فيه 350 ممثلا من 75 دولة ، إلى جانب قادة أكثر من 40 دولة ، وجرت خلال المنتدى مناقشات حول القضايا الرئيسية للنظام العالمي الجديد والاتحاد الأوربي ، أهمها : سياسة الجوار ، وأمن الطاقة ، والحوار بين الأديان في بناء الثقة ، ودور النساء في حماية السلام ، وأهمية التكامل المحلي والوطني والاقليمي في توفير الأمن ، وقد سبق المنتدى سلسلة من الاجتماعات والمؤتمرات التحضيرية عُقدت في ألبانيا ورومانيا وبلغاريا واليونان والمجر واليابان وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها ، وقد استضافت أذربيجان في عام 2013 المنتدي الأول ، وفي عام 2014 المنتدي الثاني .

يمكن القول أن التسامح بكل أشكاله ، الديني والأهلي والاجتماعي والقومي هو أساس استقرار الأوطان وتقدمها وازدهارها ، حيث يشكل التسامح في المجتمعات المتعددة ثقافياً الثروة القومية ، ورأس المال الحقيقي الذي لا ينضب في تلك المجتمعات .

لقد أصبح التسامح ضرورة إنسانية نبيلة ، دَعَت إليه الأديان كافة ، وأرادته الحكمة الإلهية ، واقتضته الفِطرة الإنسانية ، واستوجبته النشأة الاجتماعية ، وفرضته المجتمعات المدنية ، وتُحتّمه ثقافة العولمة وما تحتاج إليه من قِيَم حضارية ومَدنية نبيلة .

فالتسامح يتطلّب الاحترام المتبادل ، ويقتضي التخلّي عن الأساليب الإقصَائية ، والازداوجية في المعايير ، لأن قبول الآخر والتعددية والاختلاف ليست مَدعاة لليأس والاحباط ، ولا هي تنازل عن الحقوق ، ولكنها احترام للغير بأفكاره وثقافته ومعتقداته التيت يقابلها بنفس الثوابت ،كما أنها تمثل حافز قوي يدعو قوى الخير في العالم إلى تفعيل قواعد المجتمع المدني .

لا يمكن للعولمة أن تشكل مستقبل أكثر اطمئناناً وأشد تضامناً إلاّ باحترام القيم الكونية النبيلة وتفعيلها ، ونشر ثقافة التعاون الواعية القادرة على خلق فكر حضاري يتوارى كل خطاب يُشوّه الأسس والفطرة الإنسانية القائمة علي التسامح ، ويغتال العقل ويُصادر الحرية ويتنكّر للحداثة .

إن الحرص على إيجاد عالم متحضر ، بعيداً عن التطرف والتعصب ، وكراهية الآخر ، من الأهداف النبيلة التي تتطلّب مبادرات جادة ، وجهود فاعلة من قبل المؤسسات التربوية والثقافية والعلمية والجمعيات الحكومية وغير الحكومية في العالم ، من أجل تربية الأجيال علي ثقافة التسامح ، ونشر السلام ، وتحقيق الوئام بين جميع البشر علي اختلاف معتقداتهم وانتماءاتهم الفكرية والثقافية والقومية والعرقية .

تقوم أذربيجان بدور الجسر الذي يربط بين الشرق والغرب منذ قرون طويلة ، ولذلك يتعايش أتباع الديانات المختلفة في وئام وسلام ، وقد تحولت أذربيجان إلى مركز للتعددية الثقافية ، وحققت انجازات مهمة رغم أنها دولة شابة حديثة الإستقلال ، حيث تشهد اصلاحات ناجحة في مختلف المجالات نظراً لما تتمتع به من استقرار اجتماعي بين جميع سكان البلاد .

لقد أصبحت أذربيجان مكانا لإجراء الحوار بين الأديان والثقافات على مستوى العالم ، فالموقع الجغرافي ، وعوامل تعايش ممثلي الطوائف الدينية على مر العصور ، يلعبان دوراً هاماً في هذا الأمر ، حيث تشهد البلاد العديد من المؤتمرات الدولية ، وكل هذا يزيد من وحدة شعب أذربيجان ، ومن ثم يكون له أهمية بالغة لضمان السلام والأمن والتسامح في منطقة القوقاز ، والانتشار منها إلي مختلف أنحاء العالم ، ولأهمية ثقافة التسامح الذي تعمل أذربيجان علي نشرها ، قامت بتأسيس المركز الوطني للتسامح .

المسيحية في أذربيجان

تعد المسيحية ثاني أكبر الأديان في أذربيجان. وتترواح نسبة المسيحيون بين 3% إلى 5% من السكان ، اي حوالي نصف مليون نسمة من مجموع عدد السكان البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة. ويمارس هذا العدد من المسيحيين شعائرهم الدينية في عدد من الكنائس الكبري، أبرزها الكنيسة الروسيَّة الأرثوذكسيَّة والكنيسة الجورجيَّة الأرثوذكسيَّة والكنيسة الرومانيَّة الكاثوليكيَّة والكنيسة اللوثريَّة الپروتستانتيَّة والكنيسة الأرمينية. وأغلب المسيحيين في أذربيجان ذوي أصول روسيَّة أو جورجيَّة أو أرمينيَّة.

يعود الوجود المسيحي في الأراضي الأذربيجانيَّة إلى العصور المسيحيَّة المبكرة، وفي عام 252 م حوَّل الساسانيون ألبانيا القوقازية إلى دولة تابعة بينما اعتنق الملك أرناير المسيحية رسمياً كدين الدولة في القرن الرابع، وعلى الرغم من الفتوحات العديدة من قبل الساسانيين والبيزنطيين ظلت ألبانيا القوقازية كياناً في المنطقة حتى القرن التاسع، ولكن بعد الفتح الإسلامي لمنطقة القوقاز في عهد الدولة الأموية عام 667 م، وطرد كلاً من الساسانيين والبيزنطيين من منطقة القوقاز، تحولت ألبانيا القوقازية إلى دولة تابعة للدولة الإسلامية.

الكنائس الأرثوذكسية الشرقية

يتبع أغلب المسيحيين في أذربيجان لعدد من الكنائس، أهمها: الروسية الأرثوذكسية، والجورجية الرسولية الأرثوذكسية، والأرمينية.

الكنيسة الروسية الأرثوذكسية

تم تشييد أول كنيسة روسية أرثوذكسية في باكو عام 1815، بعد عامين من الحرب الروسية الفارسية (1804 - 1813) انتصرت الإمبراطورية الروسية على الدولة القاجارية وكانت نتيجتها تنازل الدولة القاجارية عن مساحات من أراضيها في القوقاز لروسيا، والتي شملت باكو. وتم بناء الكنائس الأرثوذكسية الروسية المختلفة في المدن الكبيرة، لخدمة المستوطنين الروس. وفي عام 1905، تأسست أبرشية باكو، والتي ما زالت حتي اليوم تسمي بهذا الاسم. وقد تعرض المسيحيين الأرثوذكس لحملات إضطهاد خلال الحكم السوفييتي، ولكن في عام 1944 أعيد فتح الكنيسة الروسية الأرثوذكسية في باكو. ومع انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991، عادت ممتلكات الكنيسة الروسية الأرثوذكسية في أذربيجان، واستعادت الكنيسة مكانتها في المجتمع.

المولوكانيون

يعيش في أذربيجان أحد عشر مجتمع من المولوكانيين وهي جماعات مسيحية شرقية تعارض التسلسل الهرمي للكنيسة وتعتمد الدعوة المسيحية السلمية وهي نظرة لاهوتية وأخلاقية مسيحية، ويدعون إلى دولة مسيحية سلمية والتي تستمد أخلاقها من يسوع وألتي قالها في موعظة الجبل، ولدى المولوكانيين تجمعات مسجلة رسميًا في مدينتي باكو وشاماخي. وفي مقابلة يوم 21 يوليو 2005، قال الممثل عن مجتمع المولوكانيين في أذربيجان، أنه لا يوجد صراع بين السكان من أصول روسيَّة وأذريَّة في أذربيجان وأنه "لا يوجد أي تعصب معادي للغة والثقافة والشعب الروسي".

الكنيسة الأرمينية الغريغوريانية

كانت الجاليّة الأرمينيّة الغريغوريانية في باكو تشكل إحدى المراكز الثقافيّة والاقتصادية والسياسيّة في القوقاز في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وكان معظمهم يدين بالمسيحية المنتمية إلى الكنيسة الأرمينية التي تتبع الكنيسة الشرقية.

تاريخيًا ضمت عدد من قرى أذربيجان مجتمعات آشورية منها قرية ياقوت والتي أعتبرت القرية الكلدانيَّة الكاثوليكيَّة الوحيدة في جنوب القوقاز في حدود الإمبراطورية الروسية، وفي أوائل عام 1880 عين راهب من القرية كمطران كاثوليكي، وخلال الحكم الروسي عاشت في أذربيجان مجتمعات كاثوليكية أوكرانيَّة وأرمينيَّة وجورجيَّة، كما يعيش في أذربيجان مواطنين أذربيجانيين من أصول بولنديّة، تعود أصولهم إلى القرن التاسع عشر، ويعتنق أغلبهم الديانة المسيحية على مذهب الروماني الكاثوليكي. ولهم كنيسة تاريخيّة هي كنيسة الحبل بلا دنس في باكو. وقد لعبت الجاليّة البولنديّة أدورًا ثقافيّة هامّة في التاريخ الأذربيجاني الحديث.

يقطن أذربيجان مجتمع مسيحي من عرقيّة الأودي وهي من بين أقدم شعوب القوقاز واحتفظوا بتقاليدهم ولغتهم التي تعود إلى عهد ولاية ألبانيا القوقازيَّة، وينتمون إلى فرع من الأرثوذكسية المشرقية وهي الكنيسة الألبانية في أذربيجان وتُعتبر قرية نيج المركز الديموغرافي والحضاري والثقافي لعرقيّة الأودي المسيحيّة.

توجد طوائف مسيحية أخرى، منها اللوثريون والمعمدانيون. وتمتلك الكنيسة اللوثريَّة البروتستانتيَّة عدداً من الكنائس منها كنيسة المخلص في باكو، وأغلب أتباع الكنيسة اللوثريَّة البروتستانتيَّة هم من أصول عرقيَّة ألمانيَّة. ويعود وجود اللوثريين في البلاد عندما أقامت السلطات الروسيَّة المعنيَّة مزاداً علنياً لبيع الأراضي الغنيَّة بالنفط حول باكو إلى الشركات الاستثماريَّة الخاصَّة. وخلال فترة قصيرة من الزمن شرعت الشركات السويسريَّة والأمريكيَّة والبريطانيَّة والفرنسيَّة والبلجيكيَّة والسويديَّة بالظهور في المدينة وتلاه قدوم العديد من التجار البروتستانت اللوثريين، وقد تجمَّعت أغلب هذه الشركات في قصر عُرف باسم "قصر النفط". كما بدأ في السنوات الأخيرة نمو ملحوظ في أعداد ونسب المذهب الإنجيلي.

كنيسة المخلص في باكو

زار البابا فرنسيس أذربيجان يوم الأحد 2 أكتوبر 2016، والتي جاءت بعد نحو أربعة عشر عاماً من زيارة البابا يوحنا بولس الثاني الذي زار أذربيجان في 22 مايو 2002، وقال البابا فرنسيس في كلمة أمام حشد من المسلمين والمسيحيين واليهود في مسجد حيدر علييف "من هذا المكان شديد الرمزية يرتفع نداء قلبي مرة أخرى، لا مزيد من العنف باسم الله، فليتقدس اسمه ولا يلوث أو يستخدم كسلعة عبر أشكال من الكراهية والمعارضة الإنسانية، لا يمكن استخدام الله لمصالح شخصية وغايات ذاتية، لا يمكن استخدامه في تبرير أي نوع من الأصولية أو الإمبريالية أو الاستعمار."

زيارة البابا فرنسيس إلي أذربيجان عام 2016

وقال البابا أمام جمع من المسيحيين في عظة القداس بالكنيسة الحديثة التي افتتحت عام 2007 ، وتم تشييدها في موقع كنيسة كانت قد تم تدميرها إبان العصر السوفيتي عام 1931 "أنتم رعية ضئيلة غالية جداً في عيون الرب". وأضاف "لقد حقق الدين هنا العجائب، حيث حقق التسامح والسلام".

المسيحية جزء هام من هوية أذربيجان، والكنائس التي يمارس فيها المسيحيون مشاعرهم الدينية هي رمز من ثقافة البلاد القائمة علي التعددية والتسامح بين مختلف القوميات والأديان والمذاهب، فالحفاظ علي المقدسات الدينية من معابد يهودية وكنائس ومساجد ليست فقط من أجل التنوع الحاصل في البلاد، بل باعتبار ذلك جزء هام من تاريخ وتراث أذربيجان.

مصدر: موقع "الوسيلة"

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا