بحث أهمية متزايدة للعلاقات العابرة لبحر الخزر لدى مجلس اللوردات بالبرلمان البريطاني
لندن، 23 أبريل، أذرتاج
عقدت في مجلس اللوردات بالبرلمان البريطاني فعالية بعنوان "الربط عبر بحر الخزر وأمن الطاقة والمعادن الاستراتيجية"، حيث شكلت منصة شاملة لتبادل الآراء حول الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للمنطقة العابرة لبحر الخزر. وقد نُظمت الفعالية من قبل مركز سياسة بحر الخزر وشارك فيها أعضاء من غرفتي البرلمان البريطاني وسفراء ودبلوماسيون من دول المنطقة وخبراء دوليون وممثلو وسائل الإعلام.
وقد وصف اللورد ديفيد إيفانز الذي استضاف الفعالية المنطقة العابرة لبحر الخزر بأنها "طريق حرير حديث"، مشيدًا بدور أذربيجان كشريك موثوق وأهمية المنطقة من حيث مواردها الاستراتيجية. وتحدث مدير مركز سياسة بحر الخزر أفغان نيفتي عن اتفاقيات التعاون في مجال الطاقة البديلة الموقعة بين أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان في إطار الكوب29 وكذلك عن مشروع نقل الطاقة الكهربائية إلى أوروبا عبر جورجيا ومبادرة الكابل البحري الذي سيمر تحت البحر الأسود مشيرًا إلى النشاط الدبلوماسي المتزايد في المنطقة.
أما مدير البحوث إريك رودنشولد فقد أكد أن مشروع "الممر الأوسط" قد تم تشكيله بنجاح وأن مسار بحر الخزر أصبح واقعًا معتبرًا أن البنية التحتية والطاقة في المنطقة يمكن أن تكون مفتاح المستقبل.
كما اعتبر سفير أذربيجان لدى المملكة المتحدة إيلين سليمانوف بدوره أن مبادرات الربط تعتمد على إرادة بلدان المنطقة مشيرًا إلى التقدم المحرز في مسار تطبيع العلاقات مع أرمينيا وأهمية حل القضايا من خلال الحوار المباشر بين الأطراف الإقليمية ومؤكدًا على ضرورة اتباع نهج شامل لمنطقة بحر الخزر نظرًا للروابط الجغرافية والاقتصادية والثقافية التي تجمع دولها. كما أشار إلى أن أي مشاريع لا تأخذ في الاعتبار دور أذربيجان وتركيا وجورجيا مصيرها الفشل.
كما أشار السفير التركي في المملكة المتحدة عثمان كوراي أرتاش إلى الجهود التي بُذلت على مدار سنوات لتحقيق مشروع ممر بحر الخزر معتبرًا أن الظروف الجيوسياسية الحالية تخلق بيئة مواتية لتنفيذ هذه المشاريع.
وقد تم تسليط الضوء على اتفاقيات الغاز الجديدة والمبادرات في مجال البنية التحتية كدليل على واقعية هذه العملية.
وأكد سفيرا أوزبكستان وكازاخستان انفتاح بلديهما على التعاون الإقليمي. وأكد الجانب الجورجي التزامه بالمشاورات النشطة حول ممر بحر الخزر.
وسلط الاجتماع الضوء على الأهمية الاستراتيجية للمنطقة العابرة لبحر الخزر والدور الحاسم لمشاريع الطاقة البديلة والبنية التحتية إضافة إلى الديناميكية الجيوسياسية الجديدة التي تتشكل في إطار الحوار السياسي والتعاون الإقليمي.