مصطفى الكثيري: علينا العمل معا لضمان تحقيق أهداف المصالح المشتركة بين المغرب وأذربيجان
الرباط، 30 مايو، شعيب بغادى، أذرتاج
تواصل العلاقات الثنائية المغربية الأذربيجانية تطورها الملحوظ، بفضل عوامل تشمل جهات وقطاعات متعددة، تشرف على إدارتها شخصيات من مختلف القطاعات.
في هذا السياق، التقى مراسل وكالة أذرتاج في الرباط بشخصية مغربية بارزة، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، الذي أبرز وجهات نظره حول العلاقات بين المغرب وأذربيجان، وكشف النقاب عن برنامجٍ مهم في المستقبل القريب، يتعلق بزيارته المرتقبة إلى باكو، لمناقشة وتوقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير للمملكة المغربية و بين مجلس قدماء المحاربين في جمهورية أذربيجان.
- ذاكرة تاريخية مشتركة بين المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان.
بصفتي المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ورئيس الاتحاد العالمي لقدماء المحاربين، يسعدني ويشرفني أن أشارك في هذا الاحتفال بمناسبة إحياء الذكرى 107 لاستقلال أذربيجان. هذا البلد، الشقيق والصديق للمملكة المغربية، له تاريخ عريق نكتشفه من حين لآخر.
في الواقع، إن جمهورية أذربيجان بلد خطى خطوات عديدة نحو تحقيق تنميته المتكاملة والشاملة في جميع المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. إنه بلد يفخر بتاريخه العريق وذاكرته التاريخية الزاخرة بالأحداث.
في الواقع، نحن في المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ، ملتزمون دائما بتطوير هذه الذاكرة التاريخية المشتركة بين المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان، وفي هذا الصدد، اتخذنا مبادرات لتوثيق هذه الذاكرة المشتركة، والترويج لها، ونشرها بين الأجيال القادمة، أجيال اليوم والغد، ليكتشفوا ثراء العلاقات والروابط التي تجمع بلدينا وشعبينا الشقيقين والصديقين، ولتحقيق هذه الغاية، علي السفر قريبا، وأعتقد أنه سيكون في يوليو المقبل، إلى أذربيجان لمناقشة وتوقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في المملكة المغربية و مجلس قدماء المحاربين في جمهورية أذربيجان.، وذلك بفضل اهتمام ودعم سفير جمهورية أذربيجان لدى المملكة المغربية، حيث قبل قليل، كان يتحدث معي عن الخطوات التي يجب عليه اتخاذها فورًا للتحضير لهذه الزيارة.
في الوقت نفسه، ستكون زيارة عمل نيابة أيضا، عن الاتحاد العالمي لقدامى المحاربين، والذي ترأسه المغرب الاتحاد منذ انعقاد الجمعية العامة في بلغراد، صربيا، في الفترة من 3 إلى 9 مارس 2023.
- من أجل أذربيجان أكثر نشاطا داخل الاتحاد العالمي لقدامى المحاربين.
أودّ العمل والسعي لضمان أن تصبح جمهورية أذربيجان عضوا أكثر نشاطا في الاتحاد العالمي لقدامى المحاربين، وعليه فقد أعددت أيضا رسالة بهذا الشأن للجانب الأذربيجاني ليكونوا حاضرين بكامل طاقاتهم كأعضاء فاعلين، إلى جانب جميع أعضاء الاتحاد العالمي للمحاربين القدامى، الذين يبلغ عددهم عشرات الآلاف، والذين يعملون ويساهمون جميعا لتحقيق أهداف هذا الاتحاد، وهي أهداف السلام والأمن العالمي والتفاهم بين الشعوب والتسامح والتضامن وحق الشعوب في العيش معا والتعايش.
تربط جمهورية أذربيجان والمملكة المغربية مصالح مشتركة عديدة، وعلينا العمل معا لضمان تحقيق هذه الأهداف بما يخدم مصالح بلدينا وشعبينا الصديقين.
- برامج فاعلة تقودها نوايا حسنة تساهم في فهم بعضنا البعض
أعتقد أنه من المهم جدا لنا تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان، ومن الضروري بناء التواصل للعمل معا، نحو فهم بعضنا البعض بشكل أفضل، وعليه فمن أجل أن نعمل ونتصرف بفعالية أكبر، يجب أن نتواصل، ويجب أن يتم هذا التواصل، بالطبع، من خلال جميع القنوات الممكنة والوسائل المتاحة لدينا، بما في ذلك تبادل الخبرات والتجارب والمعارف في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ولكن في الوقت نفسه، تشمل التبادلات أيضا زيارات الوفود للتعارف، سواء في أذربيجان أو المغرب، فهناك رجال ونساء ذوو نوايا حسنة يعملون لتحقيق هذا الهدف، وعلى رأسهم، بالطبع، دبلوماسيون ووزارات خارجية ذات صلة، ولكن من المهم أيضا أن تتمكن جميع الهيئات والجمعيات والحركات التي تشكل جزءا من المجتمع المدني، من التواصل مع بعضها البعض وتبادل الأفكار، نحو فهم أفضل بيننا ومحبة بعضنا البعض.
- السياحة عامل أساسي في تنمية العلاقة بين المغرب وأذربيجان.
بالطبع، هناك عدة طرق للتواصل وإقامة العلاقات بين بلدينا وشعبينا، المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان، هناك مقولة تقول: "الجبال لا تلتقي"، فما بالك الرجال، البشر، الذين يعملون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ويبتكرون وسائل للتواصل، وسبل لتعزيز وتوطيد العلاقات.
ومن بين الوسائل الأخرى، بالطبع، هناك المجال السياحي الذي يعد من بين العوامل الهامة في تحقيق التنمية، ليس فقط للدول ذات التوجه السياحي، ولكن أيضا للتنمية الشاملة لجميع البلدان والشعوب.
أقول هذا لأنني، شخصيا، أتيحت لي الفرصة للعمل في قطاع السياحة، ولمدة أربع سنوات أو أكثر، أسندت لي مهمة إدارة شركة كانت تُسمى آنذاك "الشركة المغربية للفنادق والسياحة (ضيافة)"، بين الفترة، 20 سبتمبر 1969 وأبريل 1974، الشيء الذي منحني معرفة بأهمية القطاع السياحي في تطوير وتعزيز العلاقات بين البلدان والشعوب، ولحسن الحظ، تمتلك كل من المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان جميع المقومات والوسائل الممكنة لتطوير السياحة، وكما تعلمون، يحقق المغرب اليوم معدلات عالية جدا في هذا المجال، كما أن أذربيجان أيضًا بلد يتمتع بجاذبية سياحية قوية، ويجذب العديد من السياح نظرا لتاريخه الغني وحضارته العريقة، مما يجعله وجهة سياحية مهمة، وبطبيعة الحال، يُمكننا الاستفادة من هذا العامل السياحي لتعزيز وتوطيد العلاقات بين البلدين.
كما يعد توفير رحلات جوية مباشرة بين المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان، وسيلة بالغة الأهمية للمساهمة في تطوير هذه التبادلات السياحية، الشيء الذي سيمكن البلدين من تنمية وتعزيز علاقاتهما في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.
أعتقد أن السياحة يمكن أن تكون وسيلة ونقطة انطلاقة لهذه المرحلة من العلاقات المتجددة بين المملكة المغربية وجمهورية أذربيجان.