أسواق النفط العالمية تستهل عام 2026م باستقرار حذر وسط توقعات باستمرار تراجع الأسعار نتيجة وفرة الإمدادات
باكو، 5 يناير، أذرتاج
على الرغم من استئناف الأسواق العالمية لنشاطها بعد عطلة رأس السنة الجديدة إلا أن سوق النفط لم يشهد التقلبات الحادة التي كانت متوقعة، حيث تظهر نتائج عام 2025م وتوقعات عام 2026م أنه على الرغم من سلسلة من التوترات الجيوسياسية العالمية فإن وفرة المعروض في السوق تحافظ على اتجاه انخفاض الأسعار. وكان من المفترض في الظروف العادية أن تؤدي صراعات الشرق الأوسط واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات المفروضة على شركات الطاقة الكبرى إلى رفع الأسعار خلال العام الماضي ومع ذلك فإن الخطوات الاستباقية التي اتخذتها الدول الغربية للحفاظ على توازن العرض والطلب في السوق حالت دون ذلك وبشكل خاص ونتيجة لزيادة منظمة أوبك لإنتاجها بمقدار 400 ألف برميل وتحفيز الولايات المتحدة للإنتاج المحلي استقر خام "برنت" عند متوسط 60 دولاراً خلال العام وحول مستوى 58-59 دولاراً في الربع الأخير ليسجل انخفاضاً إجمالياً بنسبة 14 في المائة عام 2025م.
ويعد التغيير الجيوسياسي في فنزويلا أحد أهم العوامل التي تشرط مزيداً من الرخص في الأسعار لعام 2026م، إذ أن العمليات العسكرية الأمريكية في هذا البلد وآفاق تغيير السلطة تعني رفع العقوبات المفروضة على كاراكاس الرسمية وتشير تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وخطط شركات النفط الأمريكية للاستثمار في فنزويلا إلى دخول كميات هائلة من النفط الإضافي إلى السوق العالمية وبالرغم من أن هذا سيمثل تدفقاً للعملة الصعبة لفنزويلا التي تعاني من التضخم، غير أنه سيلعب دور الرافعة الأساسية في خفض الأسعار عالمياً.
وتتوقع البنوك الاستثمارية الرائدة والمؤسسات الدولية استمرار اتجاه الانخفاض في 2026م، حيث يتوقع بنك غولدمان ساكس أن يصل السعر إلى 56 دولاراً، بينما يتوقع جي بي مورغان 58 دولاراً ومورغان ستانلي 60 دولاراً، في حين تضع وكالة الطاقة الدولية التقدير الأدنى عند 53 دولاراً مع احتمال الارتفاع إلى 56 دولاراً الى نهاية الربع الأول. ويؤكد الخبراء أن تفوق العرض على الطلب وعودة فنزويلا القوية إلى السوق قد يؤديان إلى انخفاض هذه الأرقام بشكل أكبر ومن غير المتوقع أن تستقر الأسعار إلا في أواخر عام 2027م.