خبير اقتصادي: ممر زنكزور شريان جيوسياسي سيحول العالم التركي إلى قوة اقتصادية عالمية موحدة
باكو، 17 يناير، أذرتاج
أكد الخبير الاقتصادي التركي هاكان طوب كورولو في تصريح لوكالة أنباء أذربيجان الحكومية أذرتاج أن ممر زنكزور يحمل أبعاداً جيوسياسية عميقة لتركيا، حيث يساهم في توسيع الروابط الاقتصادية والتجارية مع بلدان جنوب القوقاز وآسيا الوسطى ويضمن تعزيز العلاقات المتبادلة بشكل أكبر.
وأوضح أن الممر سيعطي تطوير علاقات التعاون العميق دفعة قوية في مجالات النقل والترانزيت بين تركيا وجمهورية نخجوان ذاتية الحكم التي ظلت منفصلة جغرافياً عن أراضي أذربيجان الرئيسية لفترة طويلة.
ويرى طوب كورولو أن للممر جوهراً سياسياً يتجاوز قيمته الاقتصادية فهو يربط تركيا وأذربيجان والدول التركية في آسيا الوسطى، مما يضمن تعاوناً أوثق ودعماً متبادلاً في الساحة الدولية ويسمح بنشوء وحدة اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية قادرة على تبوؤ مكانة لائقة في العمليات السياسية العالمية.
وأشار إلى أن الدول التركية الست المستقلة تغطي مساحة إجمالية تصل إلى 7ر4 ملايين كيلومتر مربع وهي مساحة تتجاوز مساحة بلدان الاتحاد الأوروبي مجتمعة التي تبلغ 4 ملايين كيلومتر مربع، كما يمثل سكان هذه البلدان أكثر من 2 في المائة من إجمالي سكان العالم.
كما استعرض الخبير الإمكانات الهائلة للعالم التركي، موضحاً أن هذه البلدان تحتل مجتمعة المرتبة السابعة عالمياً من حيث المساحة والتاسعة من حيث عدد السكان والسادسة عشرة من حيث إجمالي الناتج المحلي.
وفيما يخص الموارد الطبيعية تأتي الدول التركية في المرتبة الرابعة عالمياً في احتياطيات الغاز الطبيعي بعد الاتحاد الروسي وإيران وقطر والتاسعة في إنتاج النفط والأولى عالمياً في احتياطيات الذهب والبورون والثانية في احتياطيات اليورانيوم وبدخل قومي إجمالي يبلغ 1ر1 تريليون دولار وحجم تجارة خارجية يصل إلى 560 مليار دولار تمتلك هذه الدول إمكانات اقتصادية ضخمة.
واختتم هاكان طوب كورولو تصريحه بالتأكيد على أن ممر زنكزور سيكون البوابة التي تنقل هذه الإمكانات إلى الأسواق العالمية، مساهماً في التنمية الاقتصادية لكل بلد عبر تأمين حركة النقل والترانزيت وباعتباره امتداداً للممر الأوسط يحظى ممر زنكزور بأهمية دولية تجذب اهتمام الولايات المتحدة وأوروبا على حد سواء. وشدد على ضرورة ألا يتم تقييم هذا الممر كعامل اقتصادي فقط ، بل وكعامل جيوسياسي ومشروع حيوي لتوفير وحدة تركية تتحول في المستقبل إلى قوة عالمية موحدة ومؤثرة.