الخبيرة التركية: قمة إيروان تعكس مسار تركيا الاستراتيجي البراغماتي
باكو، 7 مايو، أذرتاج
أكدت الخبيرة التركية زينب كيزم أوز بينار في تصريح لوكالة أذرتاج أن القمة الثامنة للمجتمع السياسي الأوروبي التي عُقدت في إيروان تمثل قناة دبلوماسية بديلة وتكميلية لتركيا في ظل ركود عملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت أن القمة تعد منصة مهمة تجمع أعضاء الاتحاد الـ 27 مع البلدان المرشحة وبلاد أوروبية أخرى لتنسيق مجالات الأمن والطاقة والاتصالات.
واعتبرت أوز بينار أن تمثيل تركيا على مستوى نائب الرئيس وليس الرئيس خيارٌ استراتيجي يعكس رغبة أنقرة في إبقاء العلاقات ضمن إطار محدود ومسيطر عليه، مما يجسد سياسة "التعاون الانتقائي" والدبلوماسية المرنة التي تنتهجها تركيا حالياً.
وذكرت الخبيرة أن الدعم الذي أبدته القمة لعملية السلام بين أذربيجان وأرمينيا يثبت انتقال جنوب القوقاز من منطقة صراع نشط إلى مرحلة المفاوضات وإعادة الإعمار.
وأشارت إلى أن تأكيد رئيس أذربيجان على موضوع "المعايير المزدوجة" يبرز تشكل خطاب إقليمي أكثر استقلالية ونقداً للرؤية الأوروبية بما يخدم المصالح الوطنية.
واختتمت أوز بينار بالقول إن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي تتحول من المسار الفني القانوني إلى أسس جيوسياسية ووظيفية، حيث تظهر أنقرة موقعاً مستقلاً يستفيد من حاجة أوروبا للطاقة والاستقرار الإقليمي، مما يجعل قمة إيروان استمراراً منطقياً لسياسة تركيا الخارجية المتعددة الأبعاد والمتوازنة.