التعاون مع أذربيجان يجعل الاتحاد الأوروبي أكثر صمودا أمام الأزمات الجيوسياسية
بوخارست، 5 يناير، (أذرتاج)
ذكرت النشرة الاقتصادية الرومانية المتخصصة في مادة تحليلية حول سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي أن الخطوات المتخذة في السنوات الأخيرة نحو تنويع مصادر الطاقة جعلت الاتحاد الأوروبي أكثر صموداً في وجه الأزمات الجيوسياسية. وأشار المقال إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قبل الحرب الأوكرانية يحصل على حوالي 45 في المائة من وارداته من الغاز الطبيعي و25 في المائة من النفط من الاتحاد الروسي زأما في الفترة اللاحقة فقد أعادت بروكسل بناء استراتيجية أمن الطاقة بشكل جذري معطية الأولوية لتنويع الموردين وطرق النقل.
وبناءً على التحليل التحليلي، تبرز حالياً كل من النرويج والولايات المتحدة والجزائر وأذربيجان وكازاخستان ضمن قائمة الموردين الرئيسيين في سوق الطاقة الأوروبية، حيث زاد دور الولايات المتحدة بشكل كبير، لا سيما في واردات الغاز الطبيعي المسال وفي المقابل انخفضت حصة الاتحاد الروسي في سوق الطاقة الأوروبية بشكل حاد.
وتسلط المادة الضوء بشكل خاص على دور أذربيجان في أمن الطاقة الأوروبي، موضحة أن ممر الغاز الجنوبي قد وفر مصدراً بديلاً وموثوقاً للطاقة بالنسبة لأوروبا، مما قلل من التبعية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي ويُصنف وصول الغاز الأذربيجاني إلى السوق الأوروبية كعامل استقرار، خاصة لبلدان جنوب وجنوب شرق أوروبا. وتضيف النشرة أن تنويع مصادر الطاقة لا يمنح الاتحاد الأوروبي القدرة على تقليل مخاطر الإمداد فحسب، بل ويعزز الاستقرار في أسعار الطاقة والاستدامة الاقتصادية وفرص المناورة السياسية أيضاً.
وفي الختام، جاء في المادة أن استراتيجية الطاقة التي اختارها الاتحاد الأوروبي تشكل نموذجاً أوروبياً أكثر استقلالاً ومرونة وقدرة على مواجهة الأزمات على المدى الطويل وفي هذا النموذج يتزايد دور الشركاء الموثوقين مثل أذربيجان بشكل مطرد.