أسواق المعادن الثمينة تسجل أرقاماً قياسية مطلع 2026 وسط توترات جيوسياسية حادة
باكو، 14 يناير، أذرتاج
استهلت المعادن الثمينة تداولات عام 2026 بارتفاعات ملحوظة في الأسواق المالية العالمية، حيث تصدرت الفضة المشهد بتجاوزها حاجز 90 دولاراً للأونصة لأول مرة في التاريخ مسجلة زيادة بنسبة 6ر3 في المائة وبلغت مكاسب الفضة خلال الأسبوعين الأولين من العام نحو 25 في المائة، مما دفع قيمتها السوقية العالمية لتتخطى حاجز 5 تريليونات دولار للمرة الأولى تاريخياً.
وفي سوق الذهب، ارتفعت الأسعار في الأسواق الآسيوية بنسبة 7ر0 في المائة لتتجاوز مستوى 4620 دولاراً لتقترب بفارق 15 دولاراً فقط من قمتها التاريخية. كما شملت موجة الارتفاعات كلاً من النحاس والبلاتين والبلاديوم مدفوعة ببيانات التضخم الأمريكية التي جاءت دون التوقعات، الأمر الذي عزز احتمالات استمرار خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026م.
وتلعب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة دوراً محورياً في زيادة الطلب على "الملاذات الآمنة" وقد ساهمت أوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن العمليات العسكرية في فنزويلا وتجدد المطالب المتعلقة بجرينلاند إضافة إلى الاحتجاجات العنيفة في إيران واحتمالات تغيير النظام هناك، في دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة بشكل مكثف.
وبناءً على هذه المعطيات، رفع المحللون توقعاتهم للأشهر الثلاثة القادمة، حيث استهدفوا مستوى 5000 دولار للذهب و100 دولار للفضة. يُذكر أن الفضة تفوقت على الذهب في وتيرة النمو خلال العام الماضي بزيادة بلغت نحو 150 في المائة وسط ترقب لاحتمالية فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على واردات الفضة وهو ما قد يعيد إلى الأذهان التوترات التجارية العالمية التي اندلعت عام 2018 بسبب رسوم الصلب والألمنيوم.